فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالقيام بحقه وإخلاص العبادة له اهتماما بحقهما وبيانا لعظيم قدرهما ولا شك أن البر بالوالدين وطاعتهما من طاعة الله وعقوقهما ومعصيتهما من معصية الله ما لم يأمرا بمعصية فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق إن البر بالوالدين وطاعتهما والإحسان إليهما دليل على الإيمان وعلى حسن الوفاء ومجازاة الإحسان بالإحسان ودليل على كرم النفس وحسن الخلق كما أن عقوقهما دليل على اللؤم وإنكار الجميل وعدم الوفاء وعدم مراعاة سابق الإحسان وقد قال سبحانه {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان الرحمن فكيف بمن قابل الإحسان بالإساءة ولم يحسن إلى من أحسن إليه طوال حياته وفي حال العجز عن القيام بشيء من أموره وشؤون نفسه ويكفر نعمة والديه وينكر الجميل منهما عليه فإن هذا ليس من شأن أهل الوفاء ولا من طبيعة العقلاء ولا من أخلاق الكرماء وإنما هو من صنيع اللؤماء وذي الحماقة والجهالة فكيف إذا كان ذلك معصية لله ومخالفة لأمره وهو يقول عز وجل } أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير لقمان ولقد وصى الناصح الأمين والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ببر الوالدين وحث عليه ورغب فيه وبين ما يترتب على ذلك من الأجر العظيم والثواب الجسيم وكذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن عقوقهما وحذر منه وبين ما يترتب على ذلك من ثواب وعقاب دنيوي وأخروي فقال صلى الله عليه وسلم رضي الله في رضى الوالد وسخطه في سخط الوالد رواه الترمذي وابن حبان والحاكم وقال+ صحيح +على شرط مسلم وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل لك من والديك أحد حي ؟ قال نعم بل كلاهما حي قال فتبتغي الأجر من الله ؟ قال نعم قال ارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما رواه مسلم وغيره ولأبي داود قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان