فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 9788

وإن شكرها سبب لبقائها وزيادتها وإن من أهم النعم ما نوه الله به في هذه الآية الكريمة وهي العلاقة بين الزوجين التي يحصل بها الأنس ويتم بها السرور ويحصل بها السكون والطمأنينة في هذه الحياة فيجب على العبد أن يرعاها حق رعايتها ولا يتسبب في زوالها وانفصامها بعد توثيق عراها عباد الله إن الله خلق عباده متفاوتين متفاضلين في التدبير والتصرف في شؤون الحياة وفي أسباب نيل السعادة في الدنيا والآخرة ومن أجل هذا التفاوت جعل الله الخلق بين راع ومرعي فاختار ولاة للأمور ترعى شؤون أممهم واسترعى الرجل على أهل بيته واسترعى المرأة على بيت زوجها عباد الله إن البيت هو عماد الحياة وقوام السعادة واطمئنان النفس واستقرارها ولا يصلح إلا إذا قام الرجل بواجبه وأصلح أمر أهله وأحسن عشرتهم وكذا الحال في حق الزوجة فعلى المرأة أن تساهم بما يجب عليها لأولادها وزوجها فالمنزل هو المدرسة الأولى للحياة وهو الأساس الذي يصلح النشء بإذن الله ويربيهم التربية الإسلامية الصالحة التي تقودهم إلى الحياة الطيبة والسعادة في الدارين على أساس متين من الوئام والمحبة والقيام بواجب كل منهم بأداء حقوق عمله وما هو منوط به وأداء وظيفته خير أداء وعرف كل منهم حق صاحبه على أساس الاحترام والتقدير وحسن الخلق والمعاملة الطيبة وقد قال صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم ويقول صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وأوصى صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع بقوله استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله عباد الله إن مما ابتلي به كثير من المجتمعات هو التهاون في أمر الطلاق وجعله أمرا ميسورا عليه فلربما كان من كلمة خرجت من غير قصد سوى شدة الغضب والإنفعال فيرمي هذا المسكين الأحمق الطلاق على زوجته أم أولاده التي عاشت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت