فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن شكرها سبب لبقائها وزيادتها وإن من أهم النعم ما نوه الله به في هذه الآية الكريمة وهي العلاقة بين الزوجين التي يحصل بها الأنس ويتم بها السرور ويحصل بها السكون والطمأنينة في هذه الحياة فيجب على العبد أن يرعاها حق رعايتها ولا يتسبب في زوالها وانفصامها بعد توثيق عراها عباد الله إن الله خلق عباده متفاوتين متفاضلين في التدبير والتصرف في شؤون الحياة وفي أسباب نيل السعادة في الدنيا والآخرة ومن أجل هذا التفاوت جعل الله الخلق بين راع ومرعي فاختار ولاة للأمور ترعى شؤون أممهم واسترعى الرجل على أهل بيته واسترعى المرأة على بيت زوجها عباد الله إن البيت هو عماد الحياة وقوام السعادة واطمئنان النفس واستقرارها ولا يصلح إلا إذا قام الرجل بواجبه وأصلح أمر أهله وأحسن عشرتهم وكذا الحال في حق الزوجة فعلى المرأة أن تساهم بما يجب عليها لأولادها وزوجها فالمنزل هو المدرسة الأولى للحياة وهو الأساس الذي يصلح النشء بإذن الله ويربيهم التربية الإسلامية الصالحة التي تقودهم إلى الحياة الطيبة والسعادة في الدارين على أساس متين من الوئام والمحبة والقيام بواجب كل منهم بأداء حقوق عمله وما هو منوط به وأداء وظيفته خير أداء وعرف كل منهم حق صاحبه على أساس الاحترام والتقدير وحسن الخلق والمعاملة الطيبة وقد قال صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم ويقول صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وأوصى صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع بقوله استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله عباد الله إن مما ابتلي به كثير من المجتمعات هو التهاون في أمر الطلاق وجعله أمرا ميسورا عليه فلربما كان من كلمة خرجت من غير قصد سوى شدة الغضب والإنفعال فيرمي هذا المسكين الأحمق الطلاق على زوجته أم أولاده التي عاشت