فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معه السراء والضراء وقاست منه ما قاست وصبرت عليه ما صبرت فيرمي الطلاق بمجرد أن يحدث بينهما ما يحدث في كل بيت من البيوت من المشاكل التي هي من طبيعة البشر فربما نسي كل حسن لها وظلمها فكان الطلاق والإنفصال وظلم نفسه فكان الندم منه والتحسر على ما فات فكم ثارت في البيوت مشاكل بسبب سرعة الغضب والإنفعال والطيش وسوء الخلق وكم انهارت بيوت فتفرقوا من أجل ضيق الصدر والحماقة من الزوج وقد تكون هي سببا في الإثارة ولكن على الرجل أن يضبط أعصابه ولا تستثيره المرأة الضعيفة العقل والإرادة في الغالب كما أنه في غالب الأحوال أن الزوج أكثر تجنيا من الزوجة فالمرأة تتحمل من الزوج غالبا أكثر مما يتحمل زوجها منها لشدة عطفها على أولادها والخوف عليهم وعلى الزوج في مثل هذه الحالات التي تنشأ من شدة الغضب أن يغير حالته في تلك اللحظة من قيام إلى جلوس أو من جلوس إلى اضطجاع أو خروج من المنزل حتى تهدأ الأمور ويزول الغضب ويعود إلى صوابه كما أن عليه أن يتذكر قوله صلى الله عليه وسلم ووصيته بحق المرأة كما في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واستوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ويقول صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر فيحث صلى الله عليه وسلم الزوج على حسن المعاشرة للزوجة فهذا الإرشاد النبوي الكريم من أكبر الأسباب والدواعي لحسن الخلق والعشرة بالمعروف وكذلك ينبغي أن يلحظ ما في زوجته من الأخلاق الحميدة والأمور التي تناسبه وأن يجعلها في مقابلة ما كره من أخلاقها فإن الزوج إذا تأمل ما في زوجته من الأخلاق الطيبة والمحاسن التي يحبها ونظر إلى السبب الذي دعاه إلى التضجر منها وسوء عشرتها فإن كان منصفا غض عن مساوئها لاضمحلالها في محاسنها