فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 9788

معه السراء والضراء وقاست منه ما قاست وصبرت عليه ما صبرت فيرمي الطلاق بمجرد أن يحدث بينهما ما يحدث في كل بيت من البيوت من المشاكل التي هي من طبيعة البشر فربما نسي كل حسن لها وظلمها فكان الطلاق والإنفصال وظلم نفسه فكان الندم منه والتحسر على ما فات فكم ثارت في البيوت مشاكل بسبب سرعة الغضب والإنفعال والطيش وسوء الخلق وكم انهارت بيوت فتفرقوا من أجل ضيق الصدر والحماقة من الزوج وقد تكون هي سببا في الإثارة ولكن على الرجل أن يضبط أعصابه ولا تستثيره المرأة الضعيفة العقل والإرادة في الغالب كما أنه في غالب الأحوال أن الزوج أكثر تجنيا من الزوجة فالمرأة تتحمل من الزوج غالبا أكثر مما يتحمل زوجها منها لشدة عطفها على أولادها والخوف عليهم وعلى الزوج في مثل هذه الحالات التي تنشأ من شدة الغضب أن يغير حالته في تلك اللحظة من قيام إلى جلوس أو من جلوس إلى اضطجاع أو خروج من المنزل حتى تهدأ الأمور ويزول الغضب ويعود إلى صوابه كما أن عليه أن يتذكر قوله صلى الله عليه وسلم ووصيته بحق المرأة كما في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واستوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ويقول صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر فيحث صلى الله عليه وسلم الزوج على حسن المعاشرة للزوجة فهذا الإرشاد النبوي الكريم من أكبر الأسباب والدواعي لحسن الخلق والعشرة بالمعروف وكذلك ينبغي أن يلحظ ما في زوجته من الأخلاق الحميدة والأمور التي تناسبه وأن يجعلها في مقابلة ما كره من أخلاقها فإن الزوج إذا تأمل ما في زوجته من الأخلاق الطيبة والمحاسن التي يحبها ونظر إلى السبب الذي دعاه إلى التضجر منها وسوء عشرتها فإن كان منصفا غض عن مساوئها لاضمحلالها في محاسنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت