فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 9788

تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إن لي أما بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حوائجها إلا وظهري لها مطية فهل أديت حقها قال لا لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك وأنت تصنعه وأنت تتمنى فراقها ولكنك محسن والله يثيب الكثير على القليل نعم إن حقهما عظيم ولكن الجأ إلى الدعاء لهما في حال الحياة وبعد الممات اعترافا بالتقصير وأملا فيما عند الله رب ارحمهما كما ربياني صغيرا أيها الإخوة في الله إن العار والشنار والويل والثبور أن يفجأ الوالدان بالتنكر للجميل كانا يتطلعان فإحسان ويؤملان الصلة بالمعروف فإذا بهذا المخذول قد تناسى ضعفه وطفولته وأعجب بشبابه وفتوته وغره تعليمه وثقافته وترفع بجاهه ومرتبته يؤذيهما بالتأفف والتبرم ويجاهرهما بالسوء وفحش القول يقهرهما وينهرهما بل ربما لطم بكف أو رفس برجل يريدان حياته ويتمنى موتهما وكأني بهما وقد تمنيا أن لو كانا عقيمين تئن لهما الفضيلة وتبكي من أجلهما المروءة يا أيها المخذول هل حينما كبرا فاحتاجا إليك جعلتهما أهون الأشياء عليك قدمت غيرهما بالإحسان وقابلت جميلهما بالنسيان شق عليك أمرهما وطال عليك عمرهما أما علمت أن من بر بوالديه بر به بنوه ومن عقهما عقوه ولسوف تكون محتاجا إلى بر أبنائك وسوف يفعلون معك كما فعلت مع والديك وكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل يقول عليه الصلاة والسلام ما من ذنب أجدر أن تعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم وإن أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين بهذا صح الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وفي حديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان عطاءه ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث والرجلة من النساء وفي حديث آخر عن جابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت