فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إن لي أما بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حوائجها إلا وظهري لها مطية فهل أديت حقها قال لا لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك وأنت تصنعه وأنت تتمنى فراقها ولكنك محسن والله يثيب الكثير على القليل نعم إن حقهما عظيم ولكن الجأ إلى الدعاء لهما في حال الحياة وبعد الممات اعترافا بالتقصير وأملا فيما عند الله رب ارحمهما كما ربياني صغيرا أيها الإخوة في الله إن العار والشنار والويل والثبور أن يفجأ الوالدان بالتنكر للجميل كانا يتطلعان فإحسان ويؤملان الصلة بالمعروف فإذا بهذا المخذول قد تناسى ضعفه وطفولته وأعجب بشبابه وفتوته وغره تعليمه وثقافته وترفع بجاهه ومرتبته يؤذيهما بالتأفف والتبرم ويجاهرهما بالسوء وفحش القول يقهرهما وينهرهما بل ربما لطم بكف أو رفس برجل يريدان حياته ويتمنى موتهما وكأني بهما وقد تمنيا أن لو كانا عقيمين تئن لهما الفضيلة وتبكي من أجلهما المروءة يا أيها المخذول هل حينما كبرا فاحتاجا إليك جعلتهما أهون الأشياء عليك قدمت غيرهما بالإحسان وقابلت جميلهما بالنسيان شق عليك أمرهما وطال عليك عمرهما أما علمت أن من بر بوالديه بر به بنوه ومن عقهما عقوه ولسوف تكون محتاجا إلى بر أبنائك وسوف يفعلون معك كما فعلت مع والديك وكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل يقول عليه الصلاة والسلام ما من ذنب أجدر أن تعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم وإن أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين بهذا صح الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وفي حديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان عطاءه ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث والرجلة من النساء وفي حديث آخر عن جابر