فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 9788

يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم إلى قوله إن الله تواب رحيم محبة المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه الحمد لله الغني الحليم الحميد العليم العفو الكريم الغفور الرحيم أحمده سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا وأشكره فهو ذو الفضل والإحسان على أهل التوحيد والإيمان بإدخالهم الجنة وإعتاقهم من النيران وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكريم المنان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بعثته علينا من الرحمن اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أهل العلم والعرفان ومن تبعهم بإحسان أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم واعلموا أن من خصال الإيمان أن يحب المسلم لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من جلب الخير له ودفع الشر عنه ومن العمل بما ينفعه ودفع عنه ما يؤذيه وخصوصا القريب والجار ففي الحديث الشريف لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فهو صلى الله عليه وسلم ينفي كمال الإيمان ويحلف على ذلك ويقول والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه فلو لم تكن هذه الصفة محمودة لما أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحلف ومعناه أن تحب لأخيك من الطاعات التي ترضي الله ورسوله ما تحب لنفسك وأن تكره لأخيك ارتكاب المحرمات والمكروهات كما تكرهها لنفسك لأنها تسخط الله ورسوله وأن تحب لأخيك من المباحات المأكولات والمشروبات والملبوسات ما تحبه لنفسك بمعاونته على تحصيلها وليس معناه أن تعطيه ما بيدك فهذه صفة أخرى من صفات الخير وهي الإيثار على النفس إذا كان هو بحاجة أيها المسلمون إن مما يحبه المسلم لأخيه أن يحافظ على صلواته وطاعة ربه وأن يبعد أذاه عنه ولا سيما إن كان جارا فلو سألت المصلي عما يريد بصلاته لقال أريد رضى الله ليدخلني جنته ويعتقني من النار فالإيمان الكامل أن تحب ذلك لأخيك المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت