فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم إلى قوله إن الله تواب رحيم محبة المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه الحمد لله الغني الحليم الحميد العليم العفو الكريم الغفور الرحيم أحمده سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا وأشكره فهو ذو الفضل والإحسان على أهل التوحيد والإيمان بإدخالهم الجنة وإعتاقهم من النيران وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكريم المنان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بعثته علينا من الرحمن اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أهل العلم والعرفان ومن تبعهم بإحسان أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم واعلموا أن من خصال الإيمان أن يحب المسلم لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من جلب الخير له ودفع الشر عنه ومن العمل بما ينفعه ودفع عنه ما يؤذيه وخصوصا القريب والجار ففي الحديث الشريف لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فهو صلى الله عليه وسلم ينفي كمال الإيمان ويحلف على ذلك ويقول والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه فلو لم تكن هذه الصفة محمودة لما أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحلف ومعناه أن تحب لأخيك من الطاعات التي ترضي الله ورسوله ما تحب لنفسك وأن تكره لأخيك ارتكاب المحرمات والمكروهات كما تكرهها لنفسك لأنها تسخط الله ورسوله وأن تحب لأخيك من المباحات المأكولات والمشروبات والملبوسات ما تحبه لنفسك بمعاونته على تحصيلها وليس معناه أن تعطيه ما بيدك فهذه صفة أخرى من صفات الخير وهي الإيثار على النفس إذا كان هو بحاجة أيها المسلمون إن مما يحبه المسلم لأخيه أن يحافظ على صلواته وطاعة ربه وأن يبعد أذاه عنه ولا سيما إن كان جارا فلو سألت المصلي عما يريد بصلاته لقال أريد رضى الله ليدخلني جنته ويعتقني من النار فالإيمان الكامل أن تحب ذلك لأخيك المسلم