فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبين أحبابه بالنميمة فكيف يسعى هو بين إخوانه المتحابين في النميمة ليفسد ما بينهم وقد قال الله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين. هماز مشاء بنميم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة نمام وإذا كان المؤمن لا يرضى أن يسخر منه أحد أو يستهزئ به أحد فكيف يسخر من إخوانه ويستهزئ بهم وينتقصهم وقد قال الله تعالى {ويل لكل همزة لمزة وقال تعالى } إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون. وإذا مروا بهم يتغامزون إذا كان المؤمن لا يرضى أن يغشه أحد في بيعه وشرائه فكيف يغش إخوانه ويخدعهم في معاملاته معهم إذا كان المؤمن لا يرضى أن يؤذيه جاره فكيف يؤذي هو جيرانه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه إذا كان المؤمن لا يرضى أن يُظْلَمْ فكيف يَظْلِمْ الناس وإذا كان المؤمن لو خطب امرأة أو باع سلعة أو اشتراها لا يرضى أن يفسد عليه ذلك أحد فيخطب على خطبته أو يبيع على بيعه أو يشتري على شرائه فكيف تصدر منه هذه الأمور في حق إخوانه المؤمنين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبع المؤمن على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم المقياس الصحيح للمؤمن الحقيقي في كلمة مختصرة جامعة وهي قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فإذا كان يحب لنفسه الخير فليحبه لإخوانه ويجتهد في جلبه لهم وإذا كان يكره لنفسه الشر فليكرهه لإخوانه فيصرف شره عنهم ويجتهد في صرف شر غيره عن إخوانه وتلك قاعدة نافعة ووصية جامعة نسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم الاتصاف بها والبعد عما يضادها إنه قريب مجيب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين أمنوا لا