فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 9788

وطلب الشرف والمنزلة عند السلطان والفساد العمل بالمعاصي وقال تعالى في مدح المؤمنين أيضا {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم فمن صفات المؤمنين سلامة قلوبهم وألسنتهم لإخوانهم المؤمنين السابقين واللاحقين والثناء عليهم والدعاء لهم بالمغفرة مع الدعاء لأنفسهم ولا سيما السابقين الأولين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان فمن وجد في نفسه بغضا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تنقصهم فليس بمؤمن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فقاتل الله الروافض الذين يسبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين ويتنقصونهم وقد قال الله تعالى } والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم قال تعالى {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم إلى قوله تعالى } ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما فهذا يدل على أنه إنما يغتاظ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفار وأما المؤمنون فإنهم يحبونهم ويتولونهم ويستغفرون لهم عباد الله ينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه فإن رأى من أخيه المسلم نقصا في دينه اجتهد في إصلاحه فلا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يرضى للناس ما يرضاه لنفسه وإذا كان المؤمن لا يرضى أن يغتابه أحد فكيف يغتاب أخاه قد قال الله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم وإذا كان المؤمن لا يرضى أن يسعى أحد بينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت