فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 9788

الحمد لله رب العالمين حرم أذية المسلمين والتعدي على حرماتهم وتوعد من فعل ذلك بأشد الوعيد أحمده على نعمه وقد وعد الشاكر بالمزيد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم الرسل وأشرف العبيد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واحذروا من أذية المسلمين فإن عقوبتها أليمة وعاقبتها وخيمة قال الله تعالى {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا قال المفسرون في معنى هذه الآية الكريمة } والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات أي بأي وجه من وجوه الأذى من قول أو فعل {بغير ما اكتسبوا أي لم يكن ذلك لسبب فعلوه يوجب عليهم الأذية ويستحقونها به فأما الأذية للمؤمن والمؤمنة بما كسبه مما يوجب عليه حدا أو تعزيرا فذلك حق أثبته الشرع ثم أخبر سبحانه أن من آذى المؤمنين والمؤمنات بغير حق فقد احتمل بهتانا وإثما يعاقب عليهما أشد العقوبة وفي الحديث كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار وتؤذي جيرانها بلسانها فقال لا خير فيها هي في النار صححه الحاكم وابن حبان وغيرهما عباد الله أذية المسلمين تكون بالقول وبالفعل فالقول كالغيبة والنميمة والسب والشتم قال الله تعالى } إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وقال تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وأذية الناس بالفعل لها أنواع كثيرة خطيرة منها أذية الجيران باستعمال ما يؤذيهم ويقلقهم من الأصوات المزعجة أو المحرمة كأصوات الأغاني والمعازف والمزامير التي كثرت في هذا الزمان بواسطة الأجهزة الحديثة في البيوت والدكاكين وصار أصحابها لا يبالون بقلق جيرانهم منها وتأذيهم بها ومنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت