فهرس الكتاب

الصفحة 3504 من 9788

ويجب على المسلم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب استطاعته ومقدرته قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فدل هذا الحديث على أنه يجب على المسلم إنكار المنكر بكل حال ولا يجوز له الرضى به والتعاطف مع فاعله فإن كان المنكر من ذوي السلطة غير المنكر بيده وأزاله وأدب العاصي بما يناسب وذوو السلطة هم ولاة الأمور ونوابهم فهم مسؤولون عمن تحت ولايتهم وصاحب البيت له سلطة على من في بيته من أولاده ونسائه يستطيع أن يغير المنكر الذي يحصل في بيته بيده قال النبي صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع وقال الله تعالى {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وقال تعالى } يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فيجب على صاحب البيت أن يأمر من تحت يده بطاعة الله ويلزمهم بأداء الواجبات وترك المنكرات ومن لم تكن له سلطة ولا قدرة على إزالة المنكر بيده وجب عليه أن ينكره بلسانه بأن ينهى العاصي ويخوفه عقاب الله ويبين له حرمة الفعل الذي ارتكبه فإن لم تجد فيه النصيحة وجب عليه رفع أمره إلى ولاة الأمور لإزالة منكره باليد والقضاء عليه بالسلطة فإذا لم يكن للإنسان سلطة يزيل بها المنكر باليد ولا يقدر على إنكار المنكر بلسانه وجب عليه أن يكره بقلبه فإنكار القلب لا بد منه فمن لم ينكر قلبه المنكر دل على ذهاب الإيمان منه قال علي رضي الله عنه فمن لم يعرف قلبه المعروف وينكر المنكر نكس فجعل أعلاه أسفله فإنكار المنكر باليد واللسان يكون بحسب الطاقة وأما الإنكار بالقلب فلا يسقط عن أحد وهو فرض عين على كل مسلم وعلى هذا فمن اقتصر على الإنكار بقلبه وهو قادر عليه بلسانه فقد ترك الواجب عليه ولم يمتثل أمر النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت