فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه وسلم حيث أمره بالإنكار بلسانه وكذلك من اقتصر على الإنكار باللسان وهو قادر على الإنكار باليد فقد ترك الواجب عليه ولم يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمره أن ينكره بيده عباد الله وقد ابتلي كثير من الناس في هذا الزمان بالتلاوم والتواكل وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يؤد كل منهم ما يجب عليه نحوه وصار كل واحد يلقي بالمسؤولية على غيره ويبرئ نفسه وحتى إن صاحب البيت يرى المنكرات في بيته ويرى أولاده يتركون الصلاة ولا يحضرون الجمع والجماعات ولا ينكر مع أن له السلطة على بيته وبيده قدرة على من فيه لكنه ينظر إلى الآخرين وينسى أنه مسؤول أمام الله عن رعيته الخاصة كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ولربما فقدت مراتب الإنكار كلها عند بعض الناس فلا إنكار باليد ولا باللسان ولا بالقلب فيحصل الانسجام التام مع المعاصي وتصبح المعاصي مألوفة عادية وهذا أمر شنيع قد لعن الله بني إسرائيل بسببه قال تعالى {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون على منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وفي المسند والسنن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فشرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فقال لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا وفي لفظ أبي داود إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول له اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال } لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن