فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 9788

عليه وسلم حيث أمره بالإنكار بلسانه وكذلك من اقتصر على الإنكار باللسان وهو قادر على الإنكار باليد فقد ترك الواجب عليه ولم يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمره أن ينكره بيده عباد الله وقد ابتلي كثير من الناس في هذا الزمان بالتلاوم والتواكل وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يؤد كل منهم ما يجب عليه نحوه وصار كل واحد يلقي بالمسؤولية على غيره ويبرئ نفسه وحتى إن صاحب البيت يرى المنكرات في بيته ويرى أولاده يتركون الصلاة ولا يحضرون الجمع والجماعات ولا ينكر مع أن له السلطة على بيته وبيده قدرة على من فيه لكنه ينظر إلى الآخرين وينسى أنه مسؤول أمام الله عن رعيته الخاصة كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ولربما فقدت مراتب الإنكار كلها عند بعض الناس فلا إنكار باليد ولا باللسان ولا بالقلب فيحصل الانسجام التام مع المعاصي وتصبح المعاصي مألوفة عادية وهذا أمر شنيع قد لعن الله بني إسرائيل بسببه قال تعالى {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون على منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وفي المسند والسنن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فشرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فقال لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا وفي لفظ أبي داود إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول له اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال } لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت