فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 9788

مريم الآيات واليوم يا عباد الله يجلس قيم البيت مع أولاده وإخوته وهم مضيعون للصلوات تاركون للجمع والجماعات ويجلس إليهم منبسطا يؤاكلهم ويشاربهم ويمازحهم ما كأنهم عصوا الله ولا كأنهم خالفوا أمر الله ولو خالفوه في أمر دنيوي أو أخذوا شيئا من ماله لتنكر عليهم وتغيظ وهجرهم أو طردهم من بيته فاتقوا الله عباد الله ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر كل في حدود مقدرته ودائرة اختصاصه تنجوا من غضب الله وعقابه في الدنيا والآخرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون في ذم الحسد وبيان أضراره الحمد لله رب العالمين يفضل بعض عباده على بعض } والله ذو الفضل العظيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل الخلق وأعظمهم شكرا لله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تمسك بسنته إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمه فقد فضلكم على كثير ممن خلق تفضيلا عباد الله خصلة ذميمة حذركم الله منها فطهروا أنفسكم من الاتصاف بها ألا وهي خصلة الحسد التي هي من أعظم خصال الشر وقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تحاسدوا وقال صلى الله عليه وسلم دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء رواه الإمام أحمد والترمذي وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب والحسد صفة شرار الخلق قد اتصف به إبليس فحسد آدم عليه السلام لما رآه فاق الملائكة حيث خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء وأسكنه في جنته فما زال يسعى في إخراجه من الجنة حتى خرج منها والحسد هو الذي حمل أحد ابني آدم على قتل أخيه ظلما لما وهبه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت