فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 9788

الحمد لله الذي يمن على من يشاء بالأولاد ويجعلهم فتنة يتبين بها الشاكر الذي يقوم بحقهم ويصونهم عن الفساد والمهمل الذي يضيعهم ويتهاون بمسؤوليتهم فيكونون عليه نقمة وحسرة في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحكمة البالغة والحجة القائمة على العباد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حمل الآباء مسؤولية أولادهم فقال مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد روى ابن جرير عن ابن عباس قال في معنى الآية اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله ومروا أولادكم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي فذلكم وقايتهم من النار وعن علي قال في معناها علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم فالآية تدل على أنه مطلوب من الإنسان أن يعمل بما يبعده ويبعد أهله من النار عباد الله إن مهمة الأولاد مهمة عظيمة يجب على الآباء أن يحسبوا لها حسابها ويعدوا العدة لمواجهتها خصوصا في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن واشتدت غربة الدين وكثرت فيه دواعي الفساد حتى صار الأب مع أولاده بمثابة راعي الغنم في أرض السباع الضارية إن غفل عنها أكلتها الذئاب إن عناية الإسلام بتربية الأولاد واستصلاحهم تبدو واضحة في وقت مبكر حيث يشرع للرجل أن يختار الزوجة الصالحة ذات الدين والأخلاق الفاضلة لأنها بمنزلة التربة التي تلقى فيها البذور ولأنها إذا كانت صالحة صارت عونا للأب على تربية الأولاد كما أنه يشرع للزوج عند اتصاله بزوجته أن يدعو فيقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإذا رزق مولود استحب له أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى كما وردت بذلك أحاديث عن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت