فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي يمن على من يشاء بالأولاد ويجعلهم فتنة يتبين بها الشاكر الذي يقوم بحقهم ويصونهم عن الفساد والمهمل الذي يضيعهم ويتهاون بمسؤوليتهم فيكونون عليه نقمة وحسرة في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحكمة البالغة والحجة القائمة على العباد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حمل الآباء مسؤولية أولادهم فقال مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد روى ابن جرير عن ابن عباس قال في معنى الآية اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله ومروا أولادكم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي فذلكم وقايتهم من النار وعن علي قال في معناها علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم فالآية تدل على أنه مطلوب من الإنسان أن يعمل بما يبعده ويبعد أهله من النار عباد الله إن مهمة الأولاد مهمة عظيمة يجب على الآباء أن يحسبوا لها حسابها ويعدوا العدة لمواجهتها خصوصا في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن واشتدت غربة الدين وكثرت فيه دواعي الفساد حتى صار الأب مع أولاده بمثابة راعي الغنم في أرض السباع الضارية إن غفل عنها أكلتها الذئاب إن عناية الإسلام بتربية الأولاد واستصلاحهم تبدو واضحة في وقت مبكر حيث يشرع للرجل أن يختار الزوجة الصالحة ذات الدين والأخلاق الفاضلة لأنها بمنزلة التربة التي تلقى فيها البذور ولأنها إذا كانت صالحة صارت عونا للأب على تربية الأولاد كما أنه يشرع للزوج عند اتصاله بزوجته أن يدعو فيقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإذا رزق مولود استحب له أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى كما وردت بذلك أحاديث عن النبي