فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 9788

تنبه المسلمون لهذا والتزموا الأوراد والأذكار لما تجرأ بعد ذلك ساحر ولا احتار مسحور ولا قلت بركة ولا تكدر صفو ولا تنغص هناء عباد الله هناك من الناس من يذكرون الله ولكنهم لا يفقهون معنى الذكر فتصبح قلوبهم بعيدة عن استشعار جلال الله وقدرة حق قدره وذكر الله عز وجل كلام تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله غير أن الناس مما ألفوا منه وما جهلوا من معناه لا يرددونه إلا كما يرددون كلاما تقليديا وإلا فهل فكر أحد في كلمة الله أكبر التي هي رأس التكبير وعماده وهي أول ما كلف به الرسول صلى الله عليه وسلم حين أمر بالإنذار يا أيها المدثر ثم فأنذر وربك فكبر إنها كلمة عظيمة تحيي موات الأرض الهامدة لصوتها هدير كهدير البحر المتلاطم أو هي أشد وقعا إنها كلمة ينبغي أن تدوي في أذن كل سارق وناهب لترتجف يده ويهتز كيانه وكذا تدوي في أذن كل من يهم بإثم أو معصية ليقشعر ويرتدع وينبغي أن تدوي في أذن كل ظالم معتد متكبر ليتذكر إن كان من أهل الذكرى أن هناك إلها أقوى منه وأكبر من حيلته واستخفافه ومكره أخذه أقوى من أخذ البشر ومكرهم وخديعتهم فالله أكبر الله أكبر كبيرا فاتقوا الله أيها المسلمون واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واتق الله أيها المسلم الغافل فإن كنت بعد هذا قد أحسست أنك ممن قد فقد قلبه بسبب غفلته فلا تيأس من وجوده بذكر الله فقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه أما بعد فاتقوا الله معشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت