فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلا الله أمرنا أن نصرف ما أنعم به علينا من نعمة الصحة والقوة في طاعته والعمل بما يرضيه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك القوي الأمين وارض اللهم عن صحابته الذين اغتنموا صحتهم في الدنيا في العمل على رضائه ونشر دينه وحراسة عقيدتهم وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن من سعادة الإنسان المسلم في هذه الحياة الدنيا أن يصرف ما أعطاه الله من الصحة في البدن في طاعته وما رزقه من الأمن في التزود من التقوى ومن العمل بما يحب ويرضى وبهذا يصبح المسلم قد راعى شكر هاتين النعمتين بدلا من جحدها قال صلى الله عليه وسلم نعمتان مجحودتان الصحة في البدن والأمن في الأوطان وعلامة الشقاوة جحد هاتين النعمتين بأن لا يقوم بشكرهما فالصحة والقوة في البدن مطلب من مطالب الإسلام فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوى المؤمنين بدنا كما كان أقواهم في إيمانه وقد قال صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ثم بين صلى الله عليه وسلم ما تستعمل فيه هذه القوة وهو العمل بما يعود على الإنسان من المصلحة الدينية والدنيوية وما يثيب عقيدته وصلته بربه فقال احرس على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن فاتك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ولقد دعا الإسلام إلى الرياضة البدنية إذا كانت عونا على طاعة الله وعلى جهاد الكفار وإحقاق الحق وإبطال الباطل كما دعا إلى تعلم الرماية وركوب الخيل والمسابقة فيهما والمسابقة على الأقدام والمصارعة فلقد سابق صلى الله عليه وسلم عائشة مرتين فسبقته في الأولى وسبقها في الثانية والرياضة مشروعة أيضا في الشرائع السابقة كما قال تعالى عن إخوة يوسف إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند