فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 9788

إلا الله أمرنا أن نصرف ما أنعم به علينا من نعمة الصحة والقوة في طاعته والعمل بما يرضيه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك القوي الأمين وارض اللهم عن صحابته الذين اغتنموا صحتهم في الدنيا في العمل على رضائه ونشر دينه وحراسة عقيدتهم وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن من سعادة الإنسان المسلم في هذه الحياة الدنيا أن يصرف ما أعطاه الله من الصحة في البدن في طاعته وما رزقه من الأمن في التزود من التقوى ومن العمل بما يحب ويرضى وبهذا يصبح المسلم قد راعى شكر هاتين النعمتين بدلا من جحدها قال صلى الله عليه وسلم نعمتان مجحودتان الصحة في البدن والأمن في الأوطان وعلامة الشقاوة جحد هاتين النعمتين بأن لا يقوم بشكرهما فالصحة والقوة في البدن مطلب من مطالب الإسلام فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوى المؤمنين بدنا كما كان أقواهم في إيمانه وقد قال صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ثم بين صلى الله عليه وسلم ما تستعمل فيه هذه القوة وهو العمل بما يعود على الإنسان من المصلحة الدينية والدنيوية وما يثيب عقيدته وصلته بربه فقال احرس على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن فاتك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ولقد دعا الإسلام إلى الرياضة البدنية إذا كانت عونا على طاعة الله وعلى جهاد الكفار وإحقاق الحق وإبطال الباطل كما دعا إلى تعلم الرماية وركوب الخيل والمسابقة فيهما والمسابقة على الأقدام والمصارعة فلقد سابق صلى الله عليه وسلم عائشة مرتين فسبقته في الأولى وسبقها في الثانية والرياضة مشروعة أيضا في الشرائع السابقة كما قال تعالى عن إخوة يوسف إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت