فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 9788

متاعنا ومثل هذه السباحة لأنها ترويض للبدن وتمرين للأعضاء وأمنا من الغرق وقد ألحق بعض العلماء في الرياضة الجائزة حمل الأثقال والقفز ما لم يصل إلى حد هلاك النفس أو حد الشعوذة حتى إذا احتاج المسلم لنفسه في حرب الكفار كان قويا في بدنه كما يطلب منه أن يكون أمينا في عقيدته وعمله وهاتان الصفتان هما صفة الأنبياء وأتباعهم قال تعالى في موسى عليه السلام إن خير من استأجرت القوي الأمين وقد دل على قوة بدنه رفع الصخرة التي لا يرفعها إلا العشرة من أقوى الرجال وصارع الرسول صلى الله عليه وسلم ركانة وهو من أقوى الكفار وأشدهم على قطيع من الغنم فصرعه الرسول في المرة الأولى والثانية والثالثة ثم قال والله ما وضع جنبي على الأرض غيرك يا محمد فعرف ركانة أن قوة بدن محمد ما هي إلا قوة إيمانه وثبات قلبه لذا أسلم ركانة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الغنم هي لك وقال في أتباع الأنبياء {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا وقال سبحانه آمرًا المسلمين بإعداد القوة للكفار } وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وبين أن النفقة في هذا السبيل مخلوفة وموفا جزاؤها قال تعالى وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون قال بعض المفسرين إن هذه الآية نزلت في المسلمين يوم بدر لما قصدوا الكفار من غير استعداد ولا عدة فأمرهم الله بأن لا يعودوا لمثله ثم فسروا القوة باتخاذ السلاح وإيجاده بأيد المسلمين واتخاذ الحصون والجنود في الثغور وتعلم الرماية قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية على المنبر فقال ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثا وقال صلى الله عليه وسلم لما مر على صبية يتعلمون الرماية ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ويشتمل تعلم الرماية لكل آلة أعدت لذلك من بنادق وغيرها لأن الإعداد إنما يكون مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت