فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 9788

الاعتياد وإذا لم يحسن الرمي ولا أساليب الحرب التي تتطلبها الحروب في هذه الأوقات لا يسمى معدا للقوة وجوز النبي صلى الله عليه وسلم بذل العوض على المسابقة بالخيل والإبل والرمي لما فيها من العون على الجهاد في سبيل الله وتعلم الكر والفر والإصابة وقد جعلها صلى الله عليه وسلم من اللهو الجائز بل هو حق وأبطل سواها قال صلى الله عليه وسلم كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رمية بقوسه أو تأديبه فرسه أو مداعبته امرأته فإنه من الحق وكره كراهية شديدة لمن تعلم الرمي أن يتركه لما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ومن تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا وقال أيضا ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفر بها وسبب هذه الكراهية أن من تعلم الرمي حصلت له أهلية الدفاع عن دينه ونكاية العدو وتأهيل لوظيفة الجهاد فإذا تركه فرط في القيام بما يتعين عليه فإذا عرفنا جواز الرياضة البدنية فيما تقدم وذلك بما يعود على الإسلام والمسلمين بالمصلحة فهي طاعة رغب فيها قال شيخ الإسلام ابن تيمية السبق والصراع ونحوها طاعة إذا قصد بها نصرة الإسلام وأخذ السبق عليه أخذ بالحق ولما فيه من تعلم الرماية وركوب الخيل من العون على الجهاد في سبيل الله ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من رمى بسهم بنية الجهاد في سبيل الله كان له ثواب تحرير رقبة أي عتقها وإن من الأهداف السامية للقوة البدنية في المسلم إغاظة الكفار لعلمهم اليقيني بأن المسلم سيستعمل قوته في طاعة الله وفي جهادهم فلقد قال الكفار حينما أراد النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء سيأتيكم محمد وأصحابه قد أوهنتهم حمى يثرب فأوحى إلى الرسول بذلك فأمر الصحابة بأن يمشوا المشي السريع متقارب الخطى في الثلاثة أشواط الأولى من الطواف والكفار على جبل أبي قبيس الذي يطل على الكعبة ينظرونهم فماتوا بغيظهم وقالوا كأنهم غزلان ما ضرتهم الحمى ومن هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت