فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاعتياد وإذا لم يحسن الرمي ولا أساليب الحرب التي تتطلبها الحروب في هذه الأوقات لا يسمى معدا للقوة وجوز النبي صلى الله عليه وسلم بذل العوض على المسابقة بالخيل والإبل والرمي لما فيها من العون على الجهاد في سبيل الله وتعلم الكر والفر والإصابة وقد جعلها صلى الله عليه وسلم من اللهو الجائز بل هو حق وأبطل سواها قال صلى الله عليه وسلم كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رمية بقوسه أو تأديبه فرسه أو مداعبته امرأته فإنه من الحق وكره كراهية شديدة لمن تعلم الرمي أن يتركه لما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ومن تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا وقال أيضا ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفر بها وسبب هذه الكراهية أن من تعلم الرمي حصلت له أهلية الدفاع عن دينه ونكاية العدو وتأهيل لوظيفة الجهاد فإذا تركه فرط في القيام بما يتعين عليه فإذا عرفنا جواز الرياضة البدنية فيما تقدم وذلك بما يعود على الإسلام والمسلمين بالمصلحة فهي طاعة رغب فيها قال شيخ الإسلام ابن تيمية السبق والصراع ونحوها طاعة إذا قصد بها نصرة الإسلام وأخذ السبق عليه أخذ بالحق ولما فيه من تعلم الرماية وركوب الخيل من العون على الجهاد في سبيل الله ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من رمى بسهم بنية الجهاد في سبيل الله كان له ثواب تحرير رقبة أي عتقها وإن من الأهداف السامية للقوة البدنية في المسلم إغاظة الكفار لعلمهم اليقيني بأن المسلم سيستعمل قوته في طاعة الله وفي جهادهم فلقد قال الكفار حينما أراد النبي صلى الله عليه وسلم عمرة القضاء سيأتيكم محمد وأصحابه قد أوهنتهم حمى يثرب فأوحى إلى الرسول بذلك فأمر الصحابة بأن يمشوا المشي السريع متقارب الخطى في الثلاثة أشواط الأولى من الطواف والكفار على جبل أبي قبيس الذي يطل على الكعبة ينظرونهم فماتوا بغيظهم وقالوا كأنهم غزلان ما ضرتهم الحمى ومن هنا