فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 9788

الله يبذلون الصحة والفراغ في لذة عارضة ومتعة عابرة ولربما ملأ بعضهم فراغه بالسفر إلى بلاد الكفار ليتلقفهم أهل الكفر بقضهم وقضيضهم فيفقدوهم خصائصهم الإسلامية التي بها قوامهم ومن ثم يميلون إلى جلب أسوأ ما عند غيرهم ممن يخالطونه في بلاد الكفار أو في بلاد تشبهها ويتوهمون أن كل ما عند غيرهم من أهل اللهو والغفلة خير مما عندهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا بريء من مسلم بين ظهراني المشركين أبو داود والترمذي إن مستقبل المسلمين يجب أن يصنع في بلادهم وعلى أرضهم بكدحهم وأخلاقهم بإشغال أوقاتهم في كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين وعلى المسلمين جميعا أن يكفوا عن أخلاق التسول بكل صنوفه في طاقاتهم ومقدراتهم وأخلاقهم وسياساتهم والأمم التي تبني مستقبلها على التسول أمم ضائعة في تيه العقل الشحاذ فهي لا تصلح للحياة إن على المجتمعات الإسلامية أن توجد للشباب في عطلهم أعمالا تقوم أخلاقهم وترفع من ثقافتهم وتحد من عبثهم وضياع أوقاتهم سدى وتنتشلهم من أحضان البطالة التي تولد آلاف الرذائل وتكتنف جراثيم التلاشي والفناء وعلى المجتمعات المسلمة أن تقنع الشباب من واقع فعلها أن العمل رسالة الأحياء وأن العاطلين موتى وأنهم أحرى الناس أن يحشروا مفلسين لا حصاد لهم إلا البوار والخسران إن على المجتمعات المسلمة أن تضع سياسات محكمة للإنشاء الدائم والبناء المستمر المستقى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح وأن تتحكم في أوقات الفراغ لا بالإفادة منها بعد أن توجد فحسب ولكن بإيجاد الجهد الذي يستنفيد كل طاقة ويوجه هذا وذاك إلى ما ينفعه في معاشه ومعاده حتى لا يبقى مجال يشعر الشباب بعده أنه لا عمل لهم إن الشباب المسلم أحوج أهل الأرض إلى مربين أمناء يدركون استغلال قوته في الخير وتهذيب غرائزه فيما أباح الله بلا تمرد ولا انزلاق عباد الله إن شرائع الإسلام تدور على جهاد النفس وجهاد الناس وكلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت