فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 9788

ولئن تطلعت الأمة لإصلاح ناشئتها ورغبت في أن تقر عينيها بصلاحهم فعليها أن تهتم بتربيتهم وتسليحهم بسلاح الإيمان وتحصينهم بدروع التقوى وأخذهم بجد وقوة العلم النافع والعمل الصالح إن العناية بالنشء مسلك الأخيار وطريق الأبرار ولا تفسد الأمة وتهلك في الهالكين إلا حين تفسد أجيالها ولا ينال الأعداء من أمة إلا إذا نالوا من شبابها وصغارها وفي كتاب الله إخبار عن أنبياء الله حين توجهوا إلى ربهم بصلاح ذرياتهم من قبل وجودهم ومن بعد مجيئهم فمن دعاء زكريا عليه السلام رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء سورة آل عمران الآية: ولا خير في ذرية إن لم تكون طيبة ويقول إبراهيم عليه السلام {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام سورة إبراهيم الآية: وفي دعاء له آخر } رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي سورة إبراهيم الآية: وكل صالح من عباد الله يبتهل إلى ربه {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي سورة الأحقاف الآية: من الشباب ينشأ العلماء العاملون والجنود المجاهدون وفيهم الصناع والمحترفون إذا صلحوا سعدت بهم أمتهم وقرت بهم أعين آبائهم وأمهاتهم وامتد نفعهم وحسنت عاقبتهم } وجنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار سورة الرعد الآيتان: - ولقد رسم النبي صلى الله عليه وسلم فيما رسم منهجا واضحا في وصايا وجهها لشباب الأمة المحمدية ممثلة في ابن عمه الغلام عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حيث قال له يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك واحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة إذا اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف إن أول لبنة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت