فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله رب العالمين على فضله وإحسانه كفانا وآوانا وأطعمنا وسقانا فله الحمد والشكر على نعمه التي لا تحصى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى كما أمركم بتقواه واشكروا نعمه عليكم فما بكم من نعمة فمن الله عباد الله إن نعم الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى ويجب علينا أن نقابل هذه النعم بالشكر ونستعين بها على البر والتقوى لتستقر وتبقى وتزيد قال الله تعالى {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ومن أعظم نعم الله على بني آدم أن جعل لهم بيوتا ثابتة لإقامتهم في المدن وبيوتا متنقلة لأسفارهم في البراري يسكنون فيها ويستريحون ويستدفئون بها من البرد ويستظلون بها من الحر ويستترون فيها عن الأنظار ويحرزون فيها أموالهم ويتحصنون بها من عدوهم وغير ذلك من المصالح قال الله تعالى ممتنا على عباده بهذه البيوت الثابتة والمتنقلة } والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم فذكر أولا بيوت المدن لأنها الأصل وهي للإقامة الطويلة وجعلها سكنا بمعنى أن الإنسان يستريح فيها من التعب والحركة وينعزل فيها عما يقلقه فيحصل على الهدوء والراحة ثم ذكر تعالى بيوت الرحلة والنقلة فقال وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم يعني وجعل لكم بيوتا خفيفة من الخيام والبيوت المصنوعة من جلود الأنعام تستعملونها في حالة الإقامة المؤقتة في السفر فنعمة السكن في البيوت من أعظم النعم وتأملوا من لا يجد سكنا يؤويه ماذا تكون حاله وأنتم تسكنون في هذه البيوت الحديثة المزودة بكل وسائل الراحة من الإنارة والتكييف