فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصيفي والشتوي والمياه المتدفقة العذبة الحارة والباردة كل ذلك من نعم الله في المساكن وذلك مما يستوجب الشكر والثناء على الله بما هو أهله لأن ذلك من منه وفضله عباد الله إن بيت المسلم يجب أن يكون متميزا عن غيره من البيوت بفعل ما شرعه الله للمسلمين في بيوتهم من ذكر الله والإكثار من صلوات النوافل فيها وقراءة القرآن وخلوها من وسائل الفساد عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا أي صلوا فيها من النوافل ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وروى هذه الأحاديث مسلم في صحيحه وهذه الأحاديث وما جاء بمعناها تدل على مشروعية إحياء بيوت المسلمين وتنويرها بذكر الله من التهليل والتسبيح والتكبير وغير ذلك من أنواع الذكر وإحيائها بالإكثار من صلاة النافلة فيها لأن صلاة النافلة في البيوت أفضل من صلاتها في المسجد وفيها النهي عن جعل البيوت مثل القبور مهجورة من صلاة النافلة فيها وفي الأحاديث الترغيب بقراءة القرآن في البيوت ولا سيما سورة البقرة وأن قراءتها في البيت تطرد الشيطان وإذا توفرت هذه الأمور في البيوت ذكر الله فيها وصلوات النوافل وقراءة القرآن أصبحت مدرسة للخير يتربى فيها من يسكنها من الأولاد والنساء على الطاعة والفضيلة وتدخلها الملائكة وتبتعد عنها الشياطين وإذا خلت البيوت من هذه الطاعات صارت قبورا موحشة وأطلالا خربة سكنها موتى القلوب وإن كانوا أحياء الأجسام يخالطهم