فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 9788

الصيفي والشتوي والمياه المتدفقة العذبة الحارة والباردة كل ذلك من نعم الله في المساكن وذلك مما يستوجب الشكر والثناء على الله بما هو أهله لأن ذلك من منه وفضله عباد الله إن بيت المسلم يجب أن يكون متميزا عن غيره من البيوت بفعل ما شرعه الله للمسلمين في بيوتهم من ذكر الله والإكثار من صلوات النوافل فيها وقراءة القرآن وخلوها من وسائل الفساد عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا أي صلوا فيها من النوافل ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة وقال عليه الصلاة والسلام عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وروى هذه الأحاديث مسلم في صحيحه وهذه الأحاديث وما جاء بمعناها تدل على مشروعية إحياء بيوت المسلمين وتنويرها بذكر الله من التهليل والتسبيح والتكبير وغير ذلك من أنواع الذكر وإحيائها بالإكثار من صلاة النافلة فيها لأن صلاة النافلة في البيوت أفضل من صلاتها في المسجد وفيها النهي عن جعل البيوت مثل القبور مهجورة من صلاة النافلة فيها وفي الأحاديث الترغيب بقراءة القرآن في البيوت ولا سيما سورة البقرة وأن قراءتها في البيت تطرد الشيطان وإذا توفرت هذه الأمور في البيوت ذكر الله فيها وصلوات النوافل وقراءة القرآن أصبحت مدرسة للخير يتربى فيها من يسكنها من الأولاد والنساء على الطاعة والفضيلة وتدخلها الملائكة وتبتعد عنها الشياطين وإذا خلت البيوت من هذه الطاعات صارت قبورا موحشة وأطلالا خربة سكنها موتى القلوب وإن كانوا أحياء الأجسام يخالطهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت