فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صحيحه قال الإمام ابن القيم رحمه الله إنما خص هؤلاء الأربعة بالذكر لأنهم من رؤوس الكفرة وفيه نكتة بديعة وهو تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو ملكه أو رئاسته أو تجارته فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون ومن شغله عنها رئاسة ووزارة فهو مع هامان ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف عباد الله إن هؤلاء الذي جعلوا بيوتهم بهذه الصفة القبيحة خالية من ذكر الله مشغولة بآلات اللهو ومواطن للكسالى والعصاة والمتخلفين عن الصلاة إن هؤلاء حريون بالعقوبة بأن تنهدم عليهم تلك البيوت أن تحترق أو يشردوا منها على يد عدوهم فيبقوا بلا مأوى كما شرد خلق كثير من مساكنهم اليوم وأبعدوا عن ديارهم لأنهم لم يشكروا نعمة الله عليهم بهذه المساكن وبارزوه فيها بالمعاصي والمعاصي تدع العامر خرابا وتحول النعمة عذابا عباد الله ومما يجب أن يصان عنه البيت المسلم الصور والكلاب لما روى أبو طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام فقال لي أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فيقطع فيجعل وسادتين منبوذتين توطآن ومر بالكلب فليخرج رواه أبو داود والترمذي وقال +حسن صحيح+ ورواه ابن حبان في صحيحه وفي هذين الحديثين دليل على تحريم تعليق الصور على جدران الغرف والمجالس والمكاتب والاحتفاظ بها للذكريات ونحوها وفيها دليل على عقوبة من فعل ذلك بحرمانه من دخول ملائكة الرحمن في بيته وحينئذ يخسر خسرانا مبينا وقد ابتلي بعض الناس اليوم بهاتين