فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 9788

صحيحه قال الإمام ابن القيم رحمه الله إنما خص هؤلاء الأربعة بالذكر لأنهم من رؤوس الكفرة وفيه نكتة بديعة وهو تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو ملكه أو رئاسته أو تجارته فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون ومن شغله عنها رئاسة ووزارة فهو مع هامان ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف عباد الله إن هؤلاء الذي جعلوا بيوتهم بهذه الصفة القبيحة خالية من ذكر الله مشغولة بآلات اللهو ومواطن للكسالى والعصاة والمتخلفين عن الصلاة إن هؤلاء حريون بالعقوبة بأن تنهدم عليهم تلك البيوت أن تحترق أو يشردوا منها على يد عدوهم فيبقوا بلا مأوى كما شرد خلق كثير من مساكنهم اليوم وأبعدوا عن ديارهم لأنهم لم يشكروا نعمة الله عليهم بهذه المساكن وبارزوه فيها بالمعاصي والمعاصي تدع العامر خرابا وتحول النعمة عذابا عباد الله ومما يجب أن يصان عنه البيت المسلم الصور والكلاب لما روى أبو طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام فقال لي أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فيقطع فيجعل وسادتين منبوذتين توطآن ومر بالكلب فليخرج رواه أبو داود والترمذي وقال +حسن صحيح+ ورواه ابن حبان في صحيحه وفي هذين الحديثين دليل على تحريم تعليق الصور على جدران الغرف والمجالس والمكاتب والاحتفاظ بها للذكريات ونحوها وفيها دليل على عقوبة من فعل ذلك بحرمانه من دخول ملائكة الرحمن في بيته وحينئذ يخسر خسرانا مبينا وقد ابتلي بعض الناس اليوم بهاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت