فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 9788

الظاهرتين السيئتين فترى بعضهم يضع الصور في براوز ويعلقها على الجدران في الغرف والمكاتب والبعض الآخر يحتفظ بالصور في صناديق خاصة من أجل الذكريات للأولاد والأصدقاء والبعض الآخر ينصب تماثيل كبيرة أو صغيرة للآدميين أو للحيوانات أو للطيور ويجعلها على طاولات المجالس ونحوها للتجميل وكل هذا من مظاهر الوثنية وفعل الجاهلية لأن نصب الصور وتعليقها من وسائل الشرك كما حصل لقوم نوح وقوم إبراهيم من الشرك بسبب الصور والتماثيل ولأن في تلك الصور مضاهاة لخلق الله عز وجل وذلك من أعظم الكبائر ومن الناس من ابتلوا بتقليد الكفار واقتنوا الكلاب في بيوتهم وتباهوا في تربيتها وصحبتها لهم في بيوتهم وسياراتهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان رواه مالك والبخاري ومسلم والأحاديث في هذه كثيرة ومشهورة واقتناء الكلاب في البيوت واصطحابها خارج البيوت لغير الحاجة المرخص فيها شرعا وهي حراسة الماشية والزرع واتخاذها للصيد واتخاذها لغير ذلك فيه محاذير أولا أنه يمنع دخول ملائكة الرحمة في البيت وأي مسلم يستغني عن ملائكة الرحمة ثانيا ينقص من أجره كل يوم قيراطان وهذا نقص عظيم ومستمر والمسلم لا يفرط في أجره والقيراط كما جاء تفسيره في بعض الأحاديث بأنه مثل الجبل العظيم ثالثا في ذلك تشبه بالكفار الذين يربون الكلاب والتشبه بهم حرام قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم رابعا ما يحصل بها من الأضرار كأذية الجيران والمارة بهذه الكلاب وأصواتها ولما فيها من النجاسة والأضرار الصحية في لعابها وملامستها فاتقوا الله عباد الله واعتنوا ببيوتكم وبمن فيها حتى تصير بيوتا إسلامية نظيفة حية بذكر الله وعبادته وأبعدوا عنها كل ما يتنافى مع آداب الإسلام ويجر إلى الآثام أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت