فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الآخر وذكر الله كثيرا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم من الخطبة الثانية في بيان ما يجب أن يكون عليه البيت المسلم الحمد لله رب العالمين لا نحصي ثناء عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى {واعلموا أن الله مع المتقين عباد الله يجب أن يكون البيت المسلم مستورا مصونا عن الأنظار المسمومة يأمن من بداخله من الاطلاع على عوراتهم وأسرارهم لا يدخله غير أصحابه إلا باستئذان وإذن قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلك خيرٌ لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم قال ابن كثير رحمه الله {حتى تستأنسوا أي تستأذنوا قبل الدخول } وتسلموا على أهلها أي تسلموا بعد الدخول وقال ثم ليعلم أنه ينبغي للمستأذن على أهل المنزل أن لا يقف تلقاء الباب بوجهه ولكن ليكن الباب عن يمينه أو يساره وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار أفرأيت الحم قال الحم الموت رواه البخاري ومسلم والحم قريب الزوج أي إن الخوف منه أكثر لأنه يتساهل في دخوله أكثر من غيره فدل هذا الحديث على تعظيم حرمات بيوت المسلمين ومحارمهم وخطر دخول الرجال الأجانب على النساء ولو كانوا من أقارب الزوج وقد تساهل في هذا الأمر الخطير كثير من الناس اليوم فبعض النساء لا تحتجب من أقارب زوجها كأخيه وعمه وبعض الناس جلبوا إلى بيوتهم الرجال الأجانب وخلطوهم مع نسائهم في بيوتهم باسم طباخين أو سائقين أو خديمين