وخانته العقاقير شاهد المقال أن علىالمسلم أن يعلق قلبه بالله تعالى ويسأله الشفاء من قلب صادق وهذا نهج الأنبياء صفوة خلق الله عليهم صلوات الله تعالى وسلامه فقد قص القرآن عن ابراهيم الخليل عليه السلام وإذا مرضت فهو يشفين وعن أيوب عليه السلام {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله مثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين فعليك يا من ابتليت بشيء من هذه الأمراض أن تصبر وتحتسب فإن لم ينفع العلاج في المرة الأولى فليكن أملك بالله تعالى قويا وانتظر فرج الله تعالى مرة ثانية وثالثة واحذر من اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى فإن ذلك مزلة قدم } ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون وقال تعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون فيا من بليت اعلم عافاك الله تعالى أنك بصبرك واحتسابك على خير ومن خير وإلى خير كما قال صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له أخرجه الإمام مسلم عن صهيب رضي الله تعالى عنه معاشر المسلمين وأما الحال الرابعة وهي حالته بعد مرضه إذا من الله عليه بالشفاء والعافية فعليه أن يكثر من شكر الله تعالى والثناء عليه وأن يتذكر قدر نعمة الصحة والعافية ويرعاها حق رعايتها وعليه أن يتدارك ما كان مقصرا فيه من الواجبات فإن كان مقصرا في امور الصلاة تعاهد نفسه وجاهدها وكذا إن كان مقصرا في بر والديه أو رعاية أولاده أو غير ذلك من أنواع التقصير والتفريط فعليه بمداومة الطاعات والبعد عن المعاصي والآثام وليحذر كل الحذر أن يكون مثل بعض المرضى الذين ما إن يمن الله عليهم بالشفاء والعافية حتى يسارع بالعودة إلى ما كان عليه من الخطايا والآثام وهذا من كفران المعروف ونسيان حق المنعم ومن كان هذا شأنه فقد شابه أولئك