فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 9788

يكثر من التضرع إلى الله تعالى ويسأله السلامة في القلب والبدن بصدق وإخلاص وعليه أن يظن بالله الظن الحسن فمتى علم الله ذلك منه منحه الصحة والعافية أو ضاعف له الأجر والمثوبة أو جمع له بين الصحة والمثوبة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أنا عند حسن ظن عبدي بي إن خيرا فخير وإن شرا فشر+أخرجه الإمام أحمد+ فأحسن ظنك بربك واعلم شفاك الله وعافاك أن الله تعالى أرحم بك من أمك وأبيك وأنه تعالى لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما فالله تعالى يعطي من يشاء بفضله ويمنع من يشاء بعدله ولا يظلم ربك أحدا ويقال أيضا إن من فضل الله تعالى على المريض جريان أجره وثوابه على تلك الطاعات التي اعتاد أن يفعلها في أثناء صحته وعافيته فعن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا أو مقيما+أخرجه البخاري+ وهذا من فضل الله العظيم على عبده المريض فنسأل الله تعالى أن يمتعنا بأسماعنا وابصارنا وقواتنا وأن يجعل ما أصابنا رفعة في درجاتنا إنه تعالى سميع مجيب الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين وأما الحال الثالثة للمريض وهي حاله في أثناء العلاج فعليه أن يوقن أن الشفاء كله بإذن الله تعالى وان أولئك الأطباء وتلك الأدوية لو اجتمعوا وكان بعضهم لبعض ظهيرا ما استطاعوا أن يحدثوا ذرة من شفاء وعافية إلا إذا شاء الله تعالى وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال صلى الله عليه وسلم واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك أخرجه أحمد والترمذي والحاكم إن الطبيب له حذق ومعرفة ما دام في أجل الإنسان تأخير حتى إذا ما انقضت أيام مدته حار الطبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت