فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 9788

إنه حكم الظالم على المظلوم والقوي على الضعيف فلقد صبوا جام غضبهم على الدول الضعيفة والفقيرة استبدوا بالثروات واحتكروا الصادرات ثم اتهموا الدول الفقيرة بأن فقرها وعوزها لكثرة سكانها أليسوا هم الذين يتلفون فائض الانتاج حتى لا تنخفض الأسعار أليس أسعار ما يرد منهم في تزايد واسعار ما يصدر إليهم في تناقص اتفاقيات ومعاهدات جائرة يبرمونها مع هؤلاء الضعاف الفراء منحازة مع دول الشمال وما يرد من الشمال وما ينتجه الشمال مساعداتهم التي يمنون بها لا تصل إلا مخنوقة بالديون ومثقلة بفوائد الربا ومكبلة بالشروط ومحدودية الصرف بما لا يرفع رأسا أو يورث تنمية أما الستار الحديدي الغليظ فمضروب على التقنيات ووسائل تحسين الانتاج وتطوير وجوه الاستثمار ناهيك بسياساتهم المسعورة في التسلح وانفاق البلايين في انتاج السلاح وترويجه وافتعال الحروب ونشرها وزعزعة الاستقرار السياسي والمذابح الجماعية والفتن الطائفية لقد ربينا أبناءنا صغارا فقتلتموهم كبارا قتلا حسيا ومعنويا إن عندهم من مخزون السلاح ما يكفي لتدمير الأرض وإهلاك الحرث والنسل عشرات المرات ولو أنهم اكتفوا بمخزون يكفي لتدمير العالم مرة واحدة لفاض في ميزانياتهم ما يغطي مشروعات الانتاج والخدمات في العالم أجمع ولكنه الإجرام الغليظ والأنانية المستحكمة والجور في التوزيع والاستئثار المقيت بما يملكون من صادر وما يقدرون عليه من وارد ومع ذلك يتبجحون ويأمرون ويوصون ويقررون ثم ينحون باللائمة في المشكلة الإنمائية والسكانية على هذه الدول الضعيفة ولكنه الثور يضرب لما عافت البقر وإن أردتم شيئا من الحقيقة أيها الأحبة فلتعلموا أن تكاثر الدول الضعيفة والفقيرة وبخاصة دول الإسلام يخيفهم ويفزعهم طفحت بذلك وثائقهم وملفاتهم لقد قررت تلك الوثائق والملفات أن تزايد السكان يهدد مصالحهم ويزعزع أمنهم ولقد قالوا فيما قالوا إن أقطارهم أصبحت تذوب كالجليد تحت الشمس أمام تزايد الشعوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت