فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أي إذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه أفضل مما سلم أو ردوا عليه بمثل ما سلم فالزيادة مندوبة والمماثلة مفروضة أي أن الابتداء بالسلام مستحب ورده واجب ويكون بلفظ السلام لا بلفظ آخر فما يعتاده الناس من استبدال لفظ السلام بقولهم صباح الخير أو صباح النور أو غير ذلك من الألفاظ هذا ليس بسلام وكذلك لابد أن يتلفظ بالسلام ولا يكتفي بالإشارة باليد أو الرأس فقد جاء النهي عن ذلك في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف رواه الترمذي وله شواهد لكن إذا كان المسلم عليه لا يسمع السلام لبعد أو صمم أو غيره فلا بأس بالإشارة لتنبيهه مع التلفظ بالسلام والسلام من حقوق المسلمين بعضهم على بعض فالمسلم الذي ليس بمشهور بفسق ولا بدعة يسلم ويسلم عليه وأما الفاسق والمبتدع فلا ينبغي أن يسلم عليهما ولا يرد عليهما السلام حتى يتوبا فقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا إلى أن تاب الله عليهم وأما الكفار فتحرم بداءتهم بالسلام فإن بدأونا قلنا وعليكم لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ثم اعلموا رحمكم الله أن هناك أحوالا لا يشرع فيها منها ما إذا كان الإنسان على حاجته من بول أوغائط ومنها حال خطبة الجمعة فلا يسلم على المستمعين للخطبة لأنهم مأمورون بالإنصات ولا يردون على من سلم عليهم ومنها حال الاشتغال بتلاوة القرآن فالتالي لا يسلم عليه ومما يجدر التنبيه عليه ما اعتاده بعض الناس من السلام والمصافحة بعد صلاة الفريضة أو صلاة النافلة فهذا