فهرس الكتاب

الصفحة 3588 من 9788

أي إذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه أفضل مما سلم أو ردوا عليه بمثل ما سلم فالزيادة مندوبة والمماثلة مفروضة أي أن الابتداء بالسلام مستحب ورده واجب ويكون بلفظ السلام لا بلفظ آخر فما يعتاده الناس من استبدال لفظ السلام بقولهم صباح الخير أو صباح النور أو غير ذلك من الألفاظ هذا ليس بسلام وكذلك لابد أن يتلفظ بالسلام ولا يكتفي بالإشارة باليد أو الرأس فقد جاء النهي عن ذلك في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف رواه الترمذي وله شواهد لكن إذا كان المسلم عليه لا يسمع السلام لبعد أو صمم أو غيره فلا بأس بالإشارة لتنبيهه مع التلفظ بالسلام والسلام من حقوق المسلمين بعضهم على بعض فالمسلم الذي ليس بمشهور بفسق ولا بدعة يسلم ويسلم عليه وأما الفاسق والمبتدع فلا ينبغي أن يسلم عليهما ولا يرد عليهما السلام حتى يتوبا فقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا إلى أن تاب الله عليهم وأما الكفار فتحرم بداءتهم بالسلام فإن بدأونا قلنا وعليكم لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ثم اعلموا رحمكم الله أن هناك أحوالا لا يشرع فيها منها ما إذا كان الإنسان على حاجته من بول أوغائط ومنها حال خطبة الجمعة فلا يسلم على المستمعين للخطبة لأنهم مأمورون بالإنصات ولا يردون على من سلم عليهم ومنها حال الاشتغال بتلاوة القرآن فالتالي لا يسلم عليه ومما يجدر التنبيه عليه ما اعتاده بعض الناس من السلام والمصافحة بعد صلاة الفريضة أو صلاة النافلة فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت