فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السلام غير مشروع وإذا داوم عليه فهو بدعة أما لو فعله لسبب عارض من غير مداومة كما لو سلم على من لم يره قبل ذلك أو سلم عليه ليكلمه في حاجة فلا بأس بذلك والمصافحة عند اللقاء سنة مرغب فيها ففي سنن الترمذي وأبي داود وابن ماجة عن البراء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا وأما المعانقة والتقبيل فإنما يشرعان في حق القادم من سفر أما غير القادم من سفر فلا ينبغي فعلهما معه ويحرم الانحناء عند السلام لما في سنن الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يلقى أخاه ينحني له قال لا ولأن الانحناء نوع ركوع والركوع والسجود لا يجوز فعلهما إلا لله عز وجل ومما ينبغي التنبيه عليه حكم القيام للسلام أو للتقدير فالقيام لأجل السلام على القادم من سفر أو الداخل على قوم جالسين في مكان لا بأس به وأما القيام من أجل احترام الشخص لا من أجل السلام عليه كما يقام للعظماء حتى يجلسوا وكما يأمر بعض المدرسين الطلاب أن يقوموا له إذا دخل الفصل أو إذا جاء زائر للفصل قاموا له فهذا لا يجوز قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لم تكن عادة السلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه عليه السلام كما يفعله كثير من الناس بل قد قال أنس بن مالك لم يكن شخص أحب إليهم من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له من كراهته صلى الله عليه وسلم لذلك وربما قاموا لقادم من مغيبة تلقيا له كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام لعكرمة وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ قوموا إلى سيدكم... والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم خير القرون فلا يعدل أحد عن هدي خير الورى وخير القرون إلى ما هو دونه وينبغي للمطاع ألا يقر ذلك مع أصحابه بحيث إذا