فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 9788

رأوه لم يقوموا له إلا في اللقاء المعتاد وأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك تلقيا له فحسن قال وليس هذا هو القيام المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار فإن ذلك أن يقوموا وهو قاعد ليس هو أن يقوموا لمجيئة إذا جاء ولهذا فرقوا بين أن يقال قمت إليه وقمت له والقائم للقادم ساواه في القيام بخلاف القائم للقاعد ولقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم قاعدا في مرضه وصلوا قياما أمرهم بالقعود وقال لا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضهم بعضا وقد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد لئلا يتشبه بالأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهم قعود عباد الله ومن بلغه سلام من غائب وجب الرد عليه فإن كان بواسطة شخص فإنه يقول في الرد وعليه السلام وإن كان بواسطة كتاب فإنه إذا قرأه يقول وعليكم السلام فيرد عليه بأحسن من تحيته أو مثلها فاتقوا الله عباد الله وأفشوا السلام بينكم لما فيه من المصالح والخيرات وإحياء السنة وإزالة الجفوة فإنه من طيب الكلام وقد قال الله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من الخطبة الثانية في مشروعية السلام الحمد لله على فضله وإحسانه أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وشرع لنا ما يزكي النفوس ويطهر الأخلاق وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وتمسكوا بمحاسن الأعمال ومكارم الأخلاق واعلموا أن إفشاء السلام فيما بينكم له ثمرات عظيمة منها أنه من جملة الأسباب لدخول الجنة قال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام رواه الترمذي وقال حديث +حسن صحيح+ ومنها أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت