فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رأوه لم يقوموا له إلا في اللقاء المعتاد وأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك تلقيا له فحسن قال وليس هذا هو القيام المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار فإن ذلك أن يقوموا وهو قاعد ليس هو أن يقوموا لمجيئة إذا جاء ولهذا فرقوا بين أن يقال قمت إليه وقمت له والقائم للقادم ساواه في القيام بخلاف القائم للقاعد ولقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم قاعدا في مرضه وصلوا قياما أمرهم بالقعود وقال لا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضهم بعضا وقد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد لئلا يتشبه بالأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهم قعود عباد الله ومن بلغه سلام من غائب وجب الرد عليه فإن كان بواسطة شخص فإنه يقول في الرد وعليه السلام وإن كان بواسطة كتاب فإنه إذا قرأه يقول وعليكم السلام فيرد عليه بأحسن من تحيته أو مثلها فاتقوا الله عباد الله وأفشوا السلام بينكم لما فيه من المصالح والخيرات وإحياء السنة وإزالة الجفوة فإنه من طيب الكلام وقد قال الله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من الخطبة الثانية في مشروعية السلام الحمد لله على فضله وإحسانه أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وشرع لنا ما يزكي النفوس ويطهر الأخلاق وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وتمسكوا بمحاسن الأعمال ومكارم الأخلاق واعلموا أن إفشاء السلام فيما بينكم له ثمرات عظيمة منها أنه من جملة الأسباب لدخول الجنة قال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام رواه الترمذي وقال حديث +حسن صحيح+ ومنها أنه