فهرس الكتاب

الصفحة 3593 من 9788

والتسبيح والاستغفار وغيرها مما يقرب إلى الله ويرشده كيف يتطهر بالماء أو التيمم وكيف يصلي وكيف يوصي لأن كثيرا من المرضى يجهل ذلك وشرع لكم الإصلاح بين الناس فقد قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب ألا أدلك على تجارة قال بلى يا رسول الله قال تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا فالموفق إذا رأى بين اثنين عداوة وتباعدا سعى بينهما في إزالة تلك العداوة والتباعد حتى تنقلب العداوة صداقة والتباعد قربا وفي هذه الحال يحصل على خير كثير وأجر كبير ولقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم لكم إذا سمعتم العاطس المسلم يحمد الله أن تقولوا له يرحمك الله ويرد عليكم يهديكم الله ويصلح بالكم وشرع لكم المهاداة فيما بينكم وأخبر أن الهدية تذهب السخيمة وتوجب المحبة وكل أمر يوجب ارتباط المسلمين واتحادهم فهو مشروع ومأمور به ومن ذلك تشاور أهل الرأي في الأمور العامة التي تهم المسلمين فإذا اجتمع المسلمون على أمورهم وتشاوروا بينهم فيها فما أحراهم بالتوفيق إلى الصواب وما أقربهم من النجاح وفي مقابلة ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ما يوجب تفرق المسلمين وتباعدهم فنهى أن يهجر الرجل أخاه فوق ثلاث يدبر هذا ويدبر هذا فلا يسلم أحدهما على الآخر ولا يزيل الوحشة والعداوة التي بينهما وهذا خلق ذميم لعب الشيطان فيه على بعض الناس حتى أوقعهم فيه فنجد الرجلين كل منهما يحب الخير ويعمل ما يعمل منه ويعد من أهل الديانة ولكن الشيطان خدعه فكان يهجر أخاه لأغراض شخصية ومصالح دنيوية ولم يعلم المسكين أن الإسلام أسمى من أن تؤثر الأغراض الشخصية أو المصالح الدنيوية في الصلة بين أبنائه ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار وقال صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت