فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم رواه البخاري ومسلم أيها المسلمون لقد تضمنت هذه الأحاديث أحد عشر نهيا يؤدي العمل بها إلى الائتلاف والصفاء بين قلوب المسلمين وإلى البعد عن الاختلاف والشحناء بين المؤمنين قول النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث المقصود بالظن هنا هو التهمة التي لا سبب لها وهو الظن السيء فإنه من الإثم والباطل قال تعالى إن بعض الظن إثم وقال عز وجل {إن الظن لا يغني من الحق شيئا فعلى المسلم أن يحذر من ظن السوء وأن يحمل أخاه على أحسن الوجوه ما وجد إلى ذلك سبيلا قال عمر رضي الله عنه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملا وقال سعيد بن المسيب رحمه الله كتب إلي بعض إخواني أن ضع أمر أخيك على الأحسن ما لم تغلب قوله فإن الظن أكذب الحديث أي ما ينشأ عن الظن مما لا يطابق الواقع قوله ولا تحسسوا ولا تجسسوا قال العلماء التحسس الاستماع لحديث القوم والتجسس البحث عن العورات وقيل هو التفتيش عن بواطن الأمر وأكثر ما يقال ذلك في الشر قال الخطابي رحمه الله معناه لا تبحثوا عن عيوب الناس ولا تتبعوها قوله ولا تحاسدوا أي لا يحسد بعضكم بعضا والحسد هو تمني زوال النعمة عمن لديه تلك النعمة وهو سخط على الله في فضله ونعمته واعتراض على قسمته قال تعالى } أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله إن الحاسد حينما يرى نعمة على غيره قد ظهرت أو منقبة شكرت فإنه يغتم ويهتم ويتمنى النقمة لصاحب النعمة ويفرح بالمصيبة عليه قال تعالى إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط سورة آل عمران الآية: وكل ذي نعمة فهو محسود قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما كانت نعمة لله على