فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 9788

أحد إلا وجدت لها حاسدا ولو كان الرجل أقوم من القدح وهو السهم لما عدم غامزا إلا ما ذكر عن التواضع فإنه قل من يحسد من يتصف به قال المبرد النعمة التي لا يحسد صاحبها عليها التواضع والبلاء الذي لا يرحم صاحبه العجب ولعل السبب في كون المتواضع لا يحسد على تواضعه لأن التواضع في نظر المستكبر ذلة وضعة وهو في الحقيقة عزة ورفعة أيها المسلمون إن الحسد داء يضر بالجسد وسبب لهبوط منزلة الحاسد فلا يمكنه الحصول على بغيته فالحسود لا يسود ولن يبلغ المقصود بل ربما يكون حسد الحاسد منبها إلى فضل المحسود ونقص الحسود كما قال أبو تمام وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود أيها المسلم كن راضيا بقسم الله شاكرا لأنعمه دافعا ما يغمك بالإيمان بقدر الله ليكون أطيب لنفسك وأهنأ بعيشك وقد قيل العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأجساد قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تناجشوا النجش هو أن يزيد الرجل في قيمة السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما قصده نفع البائع على حساب المشتري أو مضرة المشتري المحتاج وهو من أسباب البغضاء ومن الإعانة على أكل المال بالباطل ومن الغش للمسلمين فلا يجوز لك أيها المسلم أن تزيد في ثمن سلعة ما عند المزايدة إلا إذا كنت تريد شراءها حقيقة لك أو لغيرك قوله ولا تباغضوا أي لا تفعلوا أسباب البغضاء فيما بينكم من السب والسخرية والغيبة والنميمة وإن من شرار الناس المشائين بالنميمة المتبعين لأهوائهم لتحذر أيها المسلم أن تبغض أخاك من أجل أمره لك بمعروف أو نهيك عن منكر فتبغضه من أجل أن وعظه لا يوافق هواك فتكون ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فتصبح من الضالين قوله ولا تدابروا التدابر هو التهاجر والتقاطع فإن كلا من المتقاطعين يولى صاحبه دبره ويعرض عنه ولا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت