فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحد إلا وجدت لها حاسدا ولو كان الرجل أقوم من القدح وهو السهم لما عدم غامزا إلا ما ذكر عن التواضع فإنه قل من يحسد من يتصف به قال المبرد النعمة التي لا يحسد صاحبها عليها التواضع والبلاء الذي لا يرحم صاحبه العجب ولعل السبب في كون المتواضع لا يحسد على تواضعه لأن التواضع في نظر المستكبر ذلة وضعة وهو في الحقيقة عزة ورفعة أيها المسلمون إن الحسد داء يضر بالجسد وسبب لهبوط منزلة الحاسد فلا يمكنه الحصول على بغيته فالحسود لا يسود ولن يبلغ المقصود بل ربما يكون حسد الحاسد منبها إلى فضل المحسود ونقص الحسود كما قال أبو تمام وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود أيها المسلم كن راضيا بقسم الله شاكرا لأنعمه دافعا ما يغمك بالإيمان بقدر الله ليكون أطيب لنفسك وأهنأ بعيشك وقد قيل العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأجساد قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا تناجشوا النجش هو أن يزيد الرجل في قيمة السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما قصده نفع البائع على حساب المشتري أو مضرة المشتري المحتاج وهو من أسباب البغضاء ومن الإعانة على أكل المال بالباطل ومن الغش للمسلمين فلا يجوز لك أيها المسلم أن تزيد في ثمن سلعة ما عند المزايدة إلا إذا كنت تريد شراءها حقيقة لك أو لغيرك قوله ولا تباغضوا أي لا تفعلوا أسباب البغضاء فيما بينكم من السب والسخرية والغيبة والنميمة وإن من شرار الناس المشائين بالنميمة المتبعين لأهوائهم لتحذر أيها المسلم أن تبغض أخاك من أجل أمره لك بمعروف أو نهيك عن منكر فتبغضه من أجل أن وعظه لا يوافق هواك فتكون ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فتصبح من الضالين قوله ولا تدابروا التدابر هو التهاجر والتقاطع فإن كلا من المتقاطعين يولى صاحبه دبره ويعرض عنه ولا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث