فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 9788

ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم قال ابن عبد البر رحمه الله قيل للإعراض مدابرة لأن من أبغض أعرض ومن أعرض ولى دبره والمحب بالعكس قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض معنى ذلك أن يقول لمن اشترى سلعة في مدة الخيار أفسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأقل أو أجود منه بثمنه فليتق الله المسلم وليقنع بما آتاه الله ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله نسأل الله تعالى من فضله ونشكره على نعمه والله ذو الفضل العظيم أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم المناهي التي تؤثر في الأخوة الخطبة الثانية الحمد لله الذي جعل المؤمنين إخوة بعضهم أولياء بعض والله ذو فضل على المؤمنين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جعله الله أسوة للمؤمنين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وكونوا عباد الله إخوانا أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوان ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال قوله صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره قوله لا يظلمه أي لا يجوز له ظلمه بقول أو فعل أو ترك بل يسعى في نصحه وإعطائه حقه وعدم الاعتداء عليه وقوله ولا يخذله أي لا يترك نصرته وإعانته إذا استعان به في دفع الظلم عنه وهو يقدر على ذلك وقوله ولا يحقره أي يستصغر شأنه من أجل أنه أقل منه في علمه أو في سنه أو في دنياه أو في مركزه ومنصبه أو في جاهه ونسبه أو في قبيلته وعشيرته فإن الاحتقار منشؤه الكبر والاستكبار والله لا يحب المستكبرين وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم من كان في قلبه كبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت