فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعدم دخول الجنة حيث قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقيل له إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم وغيره ومعنى قوله بطر الحق أي رده ودفعه إلى قائله وقوله غمط الناس أي احتقارهم وازدراؤهم وكفى بالاحتقار شرا قول النبي صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات يدل على أن نظر الله تعالى إنما هو إلى القلوب والأعمال لا إلى الصور والأموال فيفيد أن الإيمان أصله في القلب وأن ثمرته على الجوارح فهو قول وعمل واعتقاد وحب وبغض في الله وفعل وترك ولا يكفي من الإيمان التحلي ولا من الإسلام التسمي ولا من الأعمال التمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل أيها المسلم كما يحرم عليك دم أخيك المسلم وماله فكذلك يحرم عليك عرضه بسب أو ثلب فكم من إنسان يغلب عليه إساءة الظن بالمسلمين الصالحين وغيبتهم قال ابن القيم رحمه الله ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والنظر الحرام ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه إلى أن قال وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول قال بعض السلف ليكن حظ أخيك المؤمن منك ثلاث إن لم تنفعه فلا تضره وإن لم تفرحه فلا تغمه وإن لم تمدحه فلا تذمه أيها المسلم أتحب أن يغفر الله لك لا أشك أنك تحب ذلك إذا كنت مؤمنا سليم القلب قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الأعمال في كل يوم اثنين وخميس فيغفر الله في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا رواه مسلم رحمه الله أيها المسلمون إن أعداء الإسلام يفرحون بتفرق المسلمين واختلافهم وتباغضهم وتحاسدهم ليتمكنوا من الدخول عن