فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 9788

بعدم دخول الجنة حيث قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقيل له إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم وغيره ومعنى قوله بطر الحق أي رده ودفعه إلى قائله وقوله غمط الناس أي احتقارهم وازدراؤهم وكفى بالاحتقار شرا قول النبي صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات يدل على أن نظر الله تعالى إنما هو إلى القلوب والأعمال لا إلى الصور والأموال فيفيد أن الإيمان أصله في القلب وأن ثمرته على الجوارح فهو قول وعمل واعتقاد وحب وبغض في الله وفعل وترك ولا يكفي من الإيمان التحلي ولا من الإسلام التسمي ولا من الأعمال التمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل أيها المسلم كما يحرم عليك دم أخيك المسلم وماله فكذلك يحرم عليك عرضه بسب أو ثلب فكم من إنسان يغلب عليه إساءة الظن بالمسلمين الصالحين وغيبتهم قال ابن القيم رحمه الله ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والنظر الحرام ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه إلى أن قال وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول قال بعض السلف ليكن حظ أخيك المؤمن منك ثلاث إن لم تنفعه فلا تضره وإن لم تفرحه فلا تغمه وإن لم تمدحه فلا تذمه أيها المسلم أتحب أن يغفر الله لك لا أشك أنك تحب ذلك إذا كنت مؤمنا سليم القلب قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الأعمال في كل يوم اثنين وخميس فيغفر الله في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا رواه مسلم رحمه الله أيها المسلمون إن أعداء الإسلام يفرحون بتفرق المسلمين واختلافهم وتباغضهم وتحاسدهم ليتمكنوا من الدخول عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت