فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوه وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين أيها المسلمون لو قلب البصير النظر في العالم من حوله هذا العالم بقواته وتقنياته ونظمه ومبادئه ثم رجع بصره إلى الواقع وما يغص به من مشكلات وما ينوء به من ويلات على مستوى كثير من الدول والشعوب والأفراد لوجد أن أصحاب هذه القوى وملاك هذه التقنيات لا يصرفهم إلا مصالح ذاتية ولا يبعثهم إلا أنانيات مستحكمة قست قلوبهم وفسدت بواطنهم وخبثت نياتهم ولو حسن لفظهم ولانت ألسنتهم ورقت ابتساماتهم بل إن حالهم وواقع أمرهم حب السوء لغيرهم والميل إليه وتوسعته والدعوة إليه من الذي وراء الحرب الطاحنة غير المتكافئة في البوسنة والهرسك ومن هو المتخاذل في شأن الفئات المتناحرة المتهالكة في الصومال من الذي يزرع المشكلات الطائفية وينمي النعرات القومية ويوزع الاتهامات الانتمائيه ويغذي الأحقاد العنصرية وسائر المشكلات الدولية والإقليمية إنهم الذين يعملون على نشر الشر بين الناس وقلما يعملون على حل المشكلات والغض عن الغلطات ودمح الزلات تراهم يتركون المختلفين حتى يستفحل أمرهم ويشتد خصامهم وإنهم في كثير من المواقف قادرون على الإصلاح واطفاء الفتن ولكنهم لا يفعلون بل يقدرون في كثير من الأحيان على تحديد ما يترتب على فساد ذات البين ثم لا يصلحون وقد يهدؤن بعض المناطق الساخنة إلى حين والأشد والأنكى أن يرى من خلال تحركاتهم ووسائل إعلامهم من يلهب نار العداوة ويوقد سعير البغضاء وكلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت