انحرفت وصياهم وأوقافهم عن مسلك الشرع المطهر فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم البقرة أما طريق الإصلاح وأسلوبه فيبدأ بكلمة طيبة كلمة من رجل عاقل ونبيل لبيب يسره أن يسود الوئام بين الناس كلمة من رجل قد امتلأ قلبه صلاحا لا يريد إلا الإصلاح {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب هود استيقنوا أيها الأخوة أن كثيرا من النفوس يكفي في إزالة شحنائها كلمة رقيقة ولمسة رفيقة تطفئ نار الحقد والضغينة ويتلاشى معها الانفعال والشطط يبتعد بكلمته عن التصريح ويدخل في أبواب الكنايات والمعاريض بل إن الشرع قد أفسح له المجال ليبالغ في الكلام ويطنب في الثناء ولو جافى الحقيقة ودخل في دائرة الكذب وهذا الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين اثنين أو قال بين الناس فيقول خيرا وينمي خيرا وفي حديث آخر لا يصلح الكذب إلا في ثلاث الرجل يكذب في الحرب والحرب خدعة والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما والرجل يكذب للمرأة ليرضيها بذلك واسمعوا رعاكم الله إلى هذه الطرفة العمرية روي أن رجلا في عهد عمر رضي الله عنه قال لزوجته نشدتك الله هل تحبينني فقالت أما إذا نشدتني الله فلا أحبك فخرج الرجل حتى أتى إلى عمر رضي الله عنه وأخبره فأرسل إليها عمر فقال أنت التي تقولين لزوجك لا أحبك فقالت يا أمير المؤمنين نشدني بالله أفأكذبه قال نعم فاكذبيه ليست كل البيوت تبنى على الحب ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والإحسان وأصدق من ذلك وأبلغ قول الله تبارك وتعالى } وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا النساء فليفقه هذا المخدوعون بقصص الغرام وما يبث في وسائل الإعلام والإصلاح وإن كان سبيله الكلمة الطيبة والتصرف الحكيم لكنه قد يحتاج فيه إلى بذل أموال فينبري موفقون من أصحاب المروءات والمكرمات ليدفعوا كريم