الوسائل التي تصفو بها القلوب وتتطهر بها النفوس أن يجعل المرء من نفسه ميزانا بينه وبين الآخرين فما يحبه لنفسه يحبه لهم وما يكرهه لنفسه يكرهه لهم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ينضم إلى ذلك إخلاص القصد لله فلا يدخل في الصلح لشهوة ذاتية أو شهرة اجتماعية دافعة ابتغاء مرضاة الله وحب المؤمنين والحرص على جمع كلمتهم والجد في تحري العدل بينهم والصدق والإحسان إليهم فلا يلحظ منه حيف أو يبدر منه تعسف كما ينبغي أن تعلم أيها المصلح الموفق أن السعي في الإصلاح قد يحتاج فيه إلى الكتمان فيكون إصلاحا بطريق النجوى مع المتنازعين لا خير في كثير من نجواهم النساء إن من الناس من يصده عن قبول الصلح والرضا به اعلانه وتحدث الناس به ومنهم من يشترط أن يكون خصمه هو المبتدىء بطلب المصالحة والجهر والاعلان في مثل هذا قد يفسد المساعي فاتقوا الله رحمكم الله وأصلحوا ذات بينكم