فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 9788

وازداد شر مسيلمة فأرسل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من خيار شباب الصحابة ؛ أرسل إليه حبيب بن زيد ؛ فلما اطلع مسيلمة على الرسالة أمر بحبيب بن زيد أن يقيد وجعل طواغيته في مجلسه وأذن للناس بالدخول عليه ، ووقف حبيب مرفوع الهامة شامخ الأنف .. فالتفت إليه مسيلمة وقال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم أشهد أن محمدا رسول ال له.. فتميز مسيلمة غيظا وقال: وتشهد أني رسول الله؟ فقال حبيب في سخرية لاذعة: إن في أذني صمما عن سماع ما تقول .. فامتقع وجه مسيلمة وارتجفت شفتاه حنقا وقال لجلاده: اقطع قطعة من جسده!! فأهوى الجلاد على حبيب بسيفه وبتر قطعة من جسده فتدحرجت على الأرض ، ثم أعاد مسيلمة السؤال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم أشهد أن محمدا رسول الله ؛ قال: وتشهد أني رسول الله؟ قال حبيب: قلت لك إن في أذني صمما عن سماع ما تقول! فأمر أن تقطع من جسده قطعة أخرى فتدحرجت إلى جانب أختها والناس مذهولون من ثباته المخيف ، ومضى مسيلمة يسأل والجلاد يقطع وحبيب يقول: أشهد أن محمدا رسول الله ؛ حتى صار أشلاء دامية ونصفه مقطع على الأرض ودماؤه تنزف وما كذب إيمانه .. ثم فاضت روحه وعلى شفتيه الطاهرتين اسم النبي الذي بايعه ليلة العقبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت