بسبب الكذب فقد روى البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدق البيعان بورك لهما في بيعهما اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب وإن سألتم عن طيب كسب التاجر الصادق المتقيد في بيعه وشرائه بشرع الله فإليكم ما رواه البيهقي عن معاذ بن جبل أن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا صدقوا لم يكذبوا وأن ائتمنوا لم يخونوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا اشتروا لم يندموا وإذا باعوا لم يخدعوا وإذا كان عليهم لم يماطلوا وإذا كان لهم لم يعسروا وإن سألتم عن فضل الصدق في التجارة ومنزلة التجار الصادقين عند ربهم فإليكم ما ورد في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء ومن هذا منزلته من التجار هو التاجر المسلم الصدوق لأنه يصدق امتثالا لأوامر الله طلبا لثوابه وخوفا من عقابه أما الكافر فصدقة من أجل الإنسانية ومن أجل السمعة الدنيوية وليس له علاقة في الأمور الآخروية قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة عن ابن عمر قال التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة فهذا فضل التاجر الصدوق مع الأنبياء والشهداء والصالحين وأما مكانته يوم القيامة فهي أقرب مكانة عند الله يظله الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ففي الحديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة فاتقوا الله أيها التجار وخافوا يوما لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب