فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المحسنين بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم من الخطبة الثانية في الإحسان الحمد لله رب العالمين على فضله وإحسانه لا نحصى ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن وجوه الإحسان كثيرة ينبغي للمسلم أن يسهم فيما يستطيع منها ولا سيما من مَنَّ الله عليهم بوفرة المال فإن المجالات الخيرية أمامهم واسعة من بناء المساجد وتوفير المياه للشرب وطباعة الكتب الدينية وتوزيع المصاحف ومساعدة مشاريع تعليم القرآن الكريم ومساعدة المراكز الإسلامية في الخارج وإعانة المجاهدين في سبيل الله ومواساة المنكوبين والمشردين من المسلمين والمصابين بالمجاعة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع تجري للعبد بعد موته وهو في قبره من علم علما أو كرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته رواه البزار وأبو نعيم في الحلية ومعنى كرى نهرا أي حفره وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال ما عمل إن عملت به دخلت الجنة قال أنت ببلد يجلب به الماء قال نعم قال فاشتر سقاء جديدا ثم اسق فيها حتى تخرقها فإنك لن تخرقها حتى تبلغ بها الجنة رواه الطبراني في الكبير وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كان له صدقة وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما شرق منه له صدقة وما أكل السبع منه فهو له صدقة ولا ينقصه أحد إلا كان له صدقة وفي رواية له أيضا فلا يأكل منه إنسان ولا دابة ولا طائر إلا كان له صدقة إلى يوم