فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البهائم في كيفية ذبحها والإحسان قد أمر الله به في مواضع من كتابه ومنه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب فهو في كل شيء بحسبه فالإحسان في معاملة الخالق بفعل الواجبات وترك المحرمات واجب وفي فعل المستحبات وترك المكروهات مستحب والإحسان في معاملة الخلق منه ما هو واجب كالإحسان إلى الوالدين والأقارب بالبر والصلة ومنه ما هو مستحب كصدقة التطوع وإعانة المحتاج والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والدواب بإزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها من غير زيادة في التعذيب وهكذا مطلوب من المسلم أن يكون محسنا في كل شيء مما يأتي وما يذر محسن في عمله محسن في تعامله مع الله ومع خلقه ومحسن في نيته وقصده قال الله تعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم فهؤلاء الذين لا يستطيعون القتال لعجزهم الجسمي والمالي مع سلامة نياتهم وحسن مقاصدهم قد عذرهم الله لأنهم محسنون في نياتهم لم يتركوا الجهاد لعدم رغبتهم فيه وإنما تركوه لعجزهم عنه ولو تمكنوا منه لفعلوه فهم يشاركون المجاهدين في الأجر لنياتهم الصالحة وحسن قصدهم فقد روى الإمام أحمد وأبو داود وأصله في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتم بعدكم قوما ما سرتم من مسير ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم وكما يكون الإحسان في الأعمال والنيات يكون في الأقوال أيضا قال تعالى {وقولوا للناس حسنا أي قولوا لهم قولا حسنا بأن تخاطبوهم بالكلام الطيب الذي يجلب المودة ويرغب في الخير ويؤلف القلوب وهذا يشمل الصدق في الحديث والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير وقد جاء في الحديث والكلمة الطيبة صدقة فاتقوا الله عباد الله وكونوا من أهل الإحسان لتنالوا من الله الأجر والرضوان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله مع