فهرس الكتاب

الصفحة 3648 من 9788

البهائم في كيفية ذبحها والإحسان قد أمر الله به في مواضع من كتابه ومنه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب فهو في كل شيء بحسبه فالإحسان في معاملة الخالق بفعل الواجبات وترك المحرمات واجب وفي فعل المستحبات وترك المكروهات مستحب والإحسان في معاملة الخلق منه ما هو واجب كالإحسان إلى الوالدين والأقارب بالبر والصلة ومنه ما هو مستحب كصدقة التطوع وإعانة المحتاج والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والدواب بإزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها من غير زيادة في التعذيب وهكذا مطلوب من المسلم أن يكون محسنا في كل شيء مما يأتي وما يذر محسن في عمله محسن في تعامله مع الله ومع خلقه ومحسن في نيته وقصده قال الله تعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم فهؤلاء الذين لا يستطيعون القتال لعجزهم الجسمي والمالي مع سلامة نياتهم وحسن مقاصدهم قد عذرهم الله لأنهم محسنون في نياتهم لم يتركوا الجهاد لعدم رغبتهم فيه وإنما تركوه لعجزهم عنه ولو تمكنوا منه لفعلوه فهم يشاركون المجاهدين في الأجر لنياتهم الصالحة وحسن قصدهم فقد روى الإمام أحمد وأبو داود وأصله في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتم بعدكم قوما ما سرتم من مسير ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم وكما يكون الإحسان في الأعمال والنيات يكون في الأقوال أيضا قال تعالى {وقولوا للناس حسنا أي قولوا لهم قولا حسنا بأن تخاطبوهم بالكلام الطيب الذي يجلب المودة ويرغب في الخير ويؤلف القلوب وهذا يشمل الصدق في الحديث والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير وقد جاء في الحديث والكلمة الطيبة صدقة فاتقوا الله عباد الله وكونوا من أهل الإحسان لتنالوا من الله الأجر والرضوان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت