فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمحروم فبين الله سبحانه سبب حصولهم على هذه الكرامة العظيمة وأن ذلك بما أسلفوه من الإحسان في الدنيا من صلاة الليل والاستغفار بالأسحار والتصدق على المحتاجين وقال تعالى إن المتقين في ظلال وعيون. وفواكه مما يشتهون. كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون. إنا كذلك نجزي المحسنين والآيات في ذلك كثيرة تبين ما للإحسان من عاقبة حميدة وثواب عظيم ومن أنواع الإحسان الإحسان إلى البهائم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دنا رجل إلى بئر فنزل فشرب منها وعلى البئر كلب يلهث فرحمه فنزع أحد خفيه فسقاه فشكر الله له ذلك فأدخله الجنة رواه ابن حبان في صحيحه وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لإبلي ورد علي البعير لغيري فسقيته فهل في ذلك أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في كل ذات كبد أجرا رواه أحمد ورواته ثقاة مشهورون وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه الحر فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا فقال في كل كبد رطبة أجر رواه مالك والبخاري ومسلم ففي هذه الأحاديث فضل الإحسان إلى البهائم بما يبقي عليها حياتها ويدفع عنها الضرر سواء كانت مملوكة أو غير مملوكة مأكولة أو غير مأكولة وفي الحديث الذي رواه مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته فيه فضيلة الإحسان إلى البهائم المأكولة في حال ذبحها وهذا شيء يغفل عنه بعض الناس فيسيئون إلى