فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تظلمون ولا تظلمون ولم يعلن الله تعالى الحرب على أحد إلا على أكلة الربا قال ابن عباس رضي الله عنهما تعالى يقال لآكل الربا يوم القيامة خذ سلاحك واستعد للحرب مع الله وما لأحد بالله من طاقة ولقد وصف الله تعالى حال أكلة الربا يوم القيامة بأشنع وصف وأقبحه كالمجنون الذي يتخبطه الشيطان من المس الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا أنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وروى البخاري وغيره في قصة الإسراء والمعراج بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه رأى ليلة أسري به قوما لهم بطون عظيمة قد مالت بهم لا يستطيعون القيام منها في طريق آل فرعون حين يعرضون على النار غدوا وعشيا يطأونهم بأقدامهم فهذا عذابهم في البرزخ إلى يوم القيامة فسأل جبريل عنهم فقال هؤلاء أكلة الربا هذا ما ينتظرهم في الآخرة {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى أما في الحياة الدنيا فإن جنود الله كثيرة ومحاله شديد منها ما يرسله الله عز وجل من آفات مهلكة تمحق البركة وتقضي على الأموال فالأموال كثيرة والرواتب كبيرة ولكن البركة منزوعة والثمرة معدومة فمهما كثرت أموال المرابي وتضخمت فهي ممحوقة البركة لا خير فيها وإنما هي وبال على صاحبها تعب في الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون وهذا في الغالب لا يخرج عن أسباب ثلاثة هي عدم الإنفاق والتصدق من هذه الأموال ومنع إخراج الزكاة والتعامل بالربا على شتى الحيل قال الله تعالى مقارنا بين الربا والصدقة } وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله ومآ آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون وروى البزار عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وما خالطت الزكاة مالا قط إلا أهلكته ومما يذهب بركة الأموال الإسراف