فهرس الكتاب

الصفحة 3663 من 9788

اعتناقه للاسلام إن كان كافرا وفرق بين هؤلاء وبين فئة أخرى من الكفلاء اهتدى مكفولوهم إلى الإسلام على أيديهم وذلك لحسن أخلاقهم وطيب تعاملهم وكما قسم الله أرزاق العباد بينهم فقد قسم أخلاقهم وفضل الله يؤتيه من يشاء إنني أذكر وأحذر كل مسلم أن تقع الفتنة في الدين على يديه ولا سيما مع نوعية من العمالة قد لا تفهم الإسلام إلا من خلال سلوكيات المسلمين بشكل عام وسلوكيات الكفيل على الخصوص فهل نقدر هذه المسئولية حق قدرها ؟ وهل نرعى الأمانة التي استرعانا الله إياها فيعود هؤلاء الوافدون إلى بلادهم وقد انشرحت صدورهم للإسلام وتأخذون على عاتقهم دعوة بني قومهم لهذا الدين ويعود الإستقدام فرصة لتأليف المسلمين وتعارفهم ودعوة غير المسلمين للدخول في دينهم ذلك نوع من إيجابيات الإستقدام وهناك غيرها لو تأملناها والمهم ألا تكون الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا اللهم اهدنا واهد بنا اللهم احفظنا واحفظ لنا اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وبعد إخوة الإسلام فإذا أخذ العامل أجره غير منقوص ووفى له المستقدم حقه دون تدليس كان عليه عدد من الواجبات لابد له من الوفاء بها وفاء بالأمانة التي أمر الله بها إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ورعاية للعهد {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ووفاء بالعقود } يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وتحقيقا للأداء والتقوى فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه أيها الأجير المسلم أيا كان موقعك ومهما كان حجم مسئوليتك لابد من رعاية الأمانة التي أؤتمنت عليها وأشفقت من حملها السموات والأرض سواء كان ذلك في حال رقابة الناس أو غفلتهم فرقابة الله أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت