فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 9788

وأعظم من رقابة البشر وإذا خلوت يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب وليكن هذا شأنك في حقوق الله أو حقوق الخلق وتلك مسألة نحتاجها جميعا مستأجرين وأجراء كفلاء ومكفولين ومن الواجبات المناطة بك في العمل الإتقان فإن الله يحب إذا عمل العبد عملا أن يتقنه فالإنهاء شيء والإتقان شيء آخر والإخلاص في العمل سبيل لرضاء الله أولا وطريق لإتقانه ثانيا أيها العامل هل تعلم أنك مسئول عما استرعيت عليه وفي حديث كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته قال صلى الله عليه وسلم والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته أيها المستقدمون المسلمون ! حين نتحدث عن أخوة الإسلام وحقوقكم فيها فلا بد أن تشملكم الواجبات فأنتم شركاء لأهل البلد الذي تفدون إليه في المسئولية وينبغي أن تكونوا أعضاء مساهمين في كل ما يحقق الخير لمجتمعكم الثاني فتساهمون في نشر الفضيلة وتساهمون في كشف أوكار الفساد والرذيلة وتنظرون إلى العمل الذي تقومون به على أنه عمل في بلد من بلادكم ولإخوة لكم وأعيذكم من طغيان الأنانية المفرطة فلا يبقى لأحدكم هم إلا جمع بضع دريهمات في جيبه دون النظر إلى حجم ونوعية العطاء الذي قدمه لمجتمع المسلمين ؟ وإياك إياك أيها العامل المسلم أن تعطي الفرصة لأحد أن يتهم العمالة المسلمة بالتقصير من خلال سلوكياتك أو ترسخ بسلوكياتك الخاطئة مفهوما خاطئا عند بعض الناس بأن استقدام غير المسلمين أجدى من استقدام المسلمين أيها العامل المسلم ! وأنت مأجور في بحثك عن لقمة العيش لتستغني بها وتغني من وراءك فهلا سألت نفسك عن حجم العوائد لك لاسيما إذا يسر الله لك المكوث حينا من الدهر في أرض الحرمين ومنبع الرسالة ؟ إن بإمكانك أن تضيف إلى رصيدك المالي أرصدة أخرى لا تقل أهمية عن غيرها وليس مستحيلا ولا صعبا أن تشمل رغبتك في طلب الرزق الهجرة في سبيل الله لطلب العلم ومعرفة العقيدة الحقة وتصحيح الأخطاء الماضية وليس عيبا أن تصحح مفهوما خاطئا أو تعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت