فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 9788

عار قال الله تعالى آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير الحديد الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله حق التقوى وراقبوه في السر والنجوى أخي الفقير حين ابتلاك الله بالفقر فاعلم أن بسط الرزق وتضييقه لا يدلان على إكرام الله لعبده أو إهانته له وإنما هو امتحان وابتلاء للعبد واعلم أن ما يلزمه من العبادة في هذه الحالة هو الصبر الجميل فإذا قمت به كنت من المتقين الصابرين الذين يؤتون أجورهم بغير حساب أيها الفقير ينبغي أن لا تيأس ويضيق صدرك لضيق يدك وقلة رزقك وخشونة عيشك فإن معيشة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت كذلك ومتاع الدنيا قليل ولذاتها فانية لا تستحق الأسى والحزن على فواتها انظر إلى من هو أسفل منك مالا ومتاعا ممن فضلت عليه ليكون ذلك داعيا إلى الشكر وعدم ازدراء نعمة الله عليك استحضر أيها الفقير في قلبك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في وصيته الخالدة لابن عمر رضي الله عنهما كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل رواه البخاري يتوج ذلك كله قول الرسول صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم أخرجه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم أخرجه أبو داود وقوله صلى الله عليه وسلم يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام نصف يوم أخرجه الترمذي وقوله صلى الله عليه وسلم قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين وأصحاب الجد محبوسون رواه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره رواه مسلم ألا وصلوا عباد الله على رسول الهدى ومعلم البشرية الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت