فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 9788

الحمد لله الرازق ذي القوة المتين يعطي ويمنع ويخفض ويرفع وهو الحكيم العليم أحمده على نعمه الغزار وأشكره على جوده المدرار واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله الذي خلقكم وصوركم ورزقكم من الطيبات واشكروه على آلائه ونعمه سخر لكم ما في الأرض جميعا وهيأ لكم الأرزاق والخيرات ووهب لكم العقول والبصائر لتعرفوا بها مصالحكم ولتقوموا بشكر إلهكم جعل لكم الأرض قرارا وأجرى فيها أنهارا ومدها لتسيروا عليها فتعتبروا فيها وتنتفعوا منها {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور الملك وقال سبحانه } وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله المزمل أي يطلبون الرزق في سيرهم وسفرهم من بلد إلى آخر لطلب التجارة والربح وزيادة الرزق وهذا من تيسير الله وتسهيله لعباده ولكن يجب على العبد القيام بالشكر لله على هذه النعم والشكر إنما يكون بالقلب واللسان والعمل فالشاكر هو الذي يعامل الناس بمعاملة المسلم للمسلم في بيعه وشرائه وأخذه وإعطائه لا غش ولا خديعة ولا خيانة ولا مخاتلة ولا كذب ولا أيمان فاجرة سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى فمن كان هذا وصفه يرجى له الخير من الله ويحبه عباد الله وتحصل له سعادة الدين والدنيا كما روي الترمذي وحسنه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء أما إذا كان على خلاف هذا الوصف فصار مخادعا كاتما للعيوب مكثرا للأيمان الكاذبة إن قال كذب وإن مدح بالغ قد ألهته تجارته عن ذكر الله وعن الصلاة فهذا على خطر في دينه وماله ونفسه وآخرته فقد روى الإمام أحمد والحاكم بسند صحيح عن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه قال سمعت رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت