فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والشكر له على جزيل فضله وكريم إحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اعترافا بحق وبجوده وامتنانه وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الداعي إلى جنته ورضوانه والمبلغ للناس دينه وقرآنه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة أما بعد فاتقوا الله تعالى أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة واعتصموا بحبله واسعوا إلى مرضاته يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أيها الناس شرائع الإسلام نوعان عبادات ومعاملات فالعبادات هي كل ما يكون بين العبد وربه من صلاة وصوم وحج وزكاة ونذر وطاعة لأوامره واجتناب لنواهيه والمعاملات هي ما يكون بين العبد وغيره مما يتعامل به الناس من معاملات وأهمها ما يتعامل به الناس في مجال الأموال بالبيع والشراء والإجارة ونحوها والمسلم مطالب بأن تكون عبادته ومعاملاته صحيحة على المنهج الذي أمر الله به وبينه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولما كان كثير من الناس يهتم بأمر العبادات ويسأل عنها ويحرص على معرفة أركانها وشروطها وسننها ومستحباتها وهذا هو المطلوب من المسلم أن يعبد الله سبحانه على بصيرة وأن يتقرب إليه بما شرعه وعلى وفق ما أمر به لكن الكثير من الناس لا يهتم بجانب المعاملات مع الناس بيعا وشراء وإجارة مع أن البلية بها أعظم والسلامة من الخطأ فيها أصعب وهذا سببه جهل الناس بأحكامها وظنهم أن المحاسبة عليها يسيرة أيها المسلمون إن التعامل مع الناس بيعا وشراء ونحو ذلك أمر خطير وعظيم ولقد جاء الوعيد الشديد على من غش فيها أو خدع أو أخذ مال أخيه المسلم بغير حق عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم