فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والدين النصيحة عباد الله ومما عمت به البلوى في هذه الأيام كثرة الحلف فتجد البائع يكثر من الحلف وقد يكون في بعضه كاذبا لكي ينفق سلعته وكثير منهم لا يقتصر على ذلك بل يحلف بغير الله تعالى كالشرف والجاه والعرض ونحو ذلك فيدخل بهذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك +رواه الترمذي وأبو داود واحمد+
وكثيرا ما تكون تلك الأيمان كاذبة غموسا تغمس صاحبها في الإثم في نار جهنم عياذا بالله عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب +رواه مسلم وغيره+ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة +متفق عليه+ والمعنى أن البائع إذا حلف على سلعته أنه أعطى فيها كذا وكذا أو أنه اشتراها بكذا وكذا أو أن فيها كيت وكيت من الصفات فظنه المشتري صادقا فيما حلف عليه فأخذها بزيادة على قيمتها والبائع كاذب إنما حلف طمعا في الزيادة فيكون بذلك قد عصى الله وخالف أمره فيعاقبه الله تعالى بمحق البركة فإذا ذهبت بركة كسبه دخل عليه من النقص أعظم من تلك الزيادة التي دخلت عليه بسبب حلفه وربما ذهب ثمن تلك السلعة رأسا وما عند الله لا ينال إلا بطاعته وإن تزخرفت الدنيا للعاصي فعاقبتها اضمحلال وذهاب وعقاب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت