فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمكم الله أن من المعاملات التي حرمها الله تعالى ونهى عنها البيع بعد النداء الثاني لصلاة الجمعة وتخلف الباعة والمشترين عن الصلاة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ومع أن هذه الآيات لا يجهلها أحد من المسلمين إلا أن الكثير منهم لا يدرك معناها ولا يعمل بما فيها ويجتب ما نهت عنه ويدخل في عموم هذا التحريم الشراء والسوم وسائر العقود الأخرى كالإجارة ونحوها في قول كثير من المحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره وإنما ذكر البيع لأنه الغالب والأكثر فتخلف الباعة عن صلاة الجمعة كثير في هذه الأيام لا سيما الذين يأتون ببضاعتهم ليبيعوا على أبواب المساجد فتجد الإمام يخطب على المنبر ويعظ الناس وهم في الخارج أو على باب المسجد ينادون على بضائعهم ويدللون وينعقون وكأنهم ليسوا مخاطبين بالصلاة وبذلك جمعوا بين مصيبتين الأولى اتخاذ المساجد مكانا للتكسب بالبيع في فنائها وداخل أحواشها وهذا محرم بل لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من رأى إنسانا يبيع في المسجد أن يقول له لا ربحك الله لأن المساجد لم تبن لهذا إنما بنيت للصلاة والعبادة والمصيبة الثانية وقوعهم في البيع بعد النداء للصلاة وهذا فعل محرم في هذا الوقت دخلوا به تحت الوعيد الشديد في حق من تخلف عن صلاة الجمعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقواما عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين +رواه مسلم+ ومن البيوع المنهي عنها التي