فهرس الكتاب

الصفحة 3688 من 9788

إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمكم الله أن من المعاملات التي حرمها الله تعالى ونهى عنها البيع بعد النداء الثاني لصلاة الجمعة وتخلف الباعة والمشترين عن الصلاة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ومع أن هذه الآيات لا يجهلها أحد من المسلمين إلا أن الكثير منهم لا يدرك معناها ولا يعمل بما فيها ويجتب ما نهت عنه ويدخل في عموم هذا التحريم الشراء والسوم وسائر العقود الأخرى كالإجارة ونحوها في قول كثير من المحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره وإنما ذكر البيع لأنه الغالب والأكثر فتخلف الباعة عن صلاة الجمعة كثير في هذه الأيام لا سيما الذين يأتون ببضاعتهم ليبيعوا على أبواب المساجد فتجد الإمام يخطب على المنبر ويعظ الناس وهم في الخارج أو على باب المسجد ينادون على بضائعهم ويدللون وينعقون وكأنهم ليسوا مخاطبين بالصلاة وبذلك جمعوا بين مصيبتين الأولى اتخاذ المساجد مكانا للتكسب بالبيع في فنائها وداخل أحواشها وهذا محرم بل لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من رأى إنسانا يبيع في المسجد أن يقول له لا ربحك الله لأن المساجد لم تبن لهذا إنما بنيت للصلاة والعبادة والمصيبة الثانية وقوعهم في البيع بعد النداء للصلاة وهذا فعل محرم في هذا الوقت دخلوا به تحت الوعيد الشديد في حق من تخلف عن صلاة الجمعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقواما عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين +رواه مسلم+ ومن البيوع المنهي عنها التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت